مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية السيابي، عمر بن صالح

مسقطات القصاص في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١

سبب

الفرع الرابع: المعقول

" أنّ الصلح رافع لفساد واقع أو متوقع بين المؤمنين، إذ أكثر ما يكون الصلح عند النزاع. والنزاع الفساد، والصلح يهدمه ويرفعه، ولهذا كان من أجل المحاسن"".

المطلب الثالث: المال المصالح عليه في القصاص.

يصح الصلح من قبل المجني عليه أو أوليائه، وهو كالعفو في النتيجة مع وجود الفرق بينهما كما بينت آنفا، فيصح الصلح بأقل من الدية أو أكثر منها من جنسها أو من غير جنسها، ويفوض الأمر إلى المتصالحين على حسب ما يتفقون ويدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل مؤمنا متعمدا دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا أخذوا الدية وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وما صولحوا عليه فهو لهم وذلك لتشديد العقل) ".

الفرع الأول: الصلح على مال من جنس الدية.

اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى عدة أقوال:

القول الأول: الدية فقط تكون من جنس واحد من الإبل أو قيمتها إن لم توجد

وجاء هذا القول عند الشافعية في الجديد، واستدلوا بأدلة. من

السنة النبوية ومن المعقول:

أولا: من السنة النبوية.

ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم في قوله: ((في النفس مائة. من الإبل)).

الموسوعة الفقهية، ج27، ص 326.325.

? ابن ماجه أبو عبدالله محمد بن يزيد القزويني (ت 273هـ)، سنن ابن ماجه باب من قتل عمدا فرضوا بالدية دار السلام، الرياض، ط 1، 1420هـ. 1999م) ص 378، رقم الحديث 2626. حكم الألباني حسن.

الشربيني، محمد، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، دار الفكر، بيروت، دط، دت، ج?، ص206.

4 سنن النسائي، كتاب القسامة والقود والديات، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له، رقم الحديث 4867. حكم الألباني ضعيف. مالك بن أنس (ت???هـ)، موطأ مالك، كتاب ذكر العقول، (دار النفائس، بيروت، ط10، 1407هـ. 1987م)، ص 611، رقم الحديث 1545.

[46]