منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر
الجزء ١ · صفحة ٤٤??- وَالْأَمْرُ إِنْ أَطْلِقَ لَا فَوْرَ وَلَا لَكِنَّهُ فِي النَّهْي عِنْدَ الْعُقَلَا ??- وَالْأَمْرُ إِنْ أُطلِقَ لَمْ يُكَرّر كَقَوْلِهِ قُمْ، وَبِذَا النَّهيُّ حَرِي ?? - وَالْأَمْرُ هَلْ نَهْيٌ عَنِ الصِّدِّ وَقَعْ وَهَاكَذَا الْعَكْسُ عَلَى مَا قَدْ شُرِعْ (20) خُلْفٌ كَمَا فِي الْأَمْرِ بِالْأَمْرِ بِشَيْ هَلْ كَانَ أَمْرًا صَادِقًا أَمْ كَانَ غَيّ ??- وَالأمْرُ وَالنَّهْيُ إِذَا تَكَرَّرًا هَلْ يَجِبُ التِّكْرَارُ، خُلْفٌ ذُكِرَا
لا فور ولا المقصود أن الأمر إن أطلق لم يدل على الفورية ولا على التراخي، وحذف ما يدل على التراخي بعد لا
الثانية لوضوحها من السياق.
العقلا: العقلاء (بهمزة أخيرة) جمع عاقل، ولعل الضرورة الشعرية هي سبب حذف الهمزة المتطرفة، ولكن جعل الممدود مقصورا هو مما شاع عند العرب. ولعل من أدلة هذا: "الفَرَأُ، مقصور: الفَيُّ من حُمُرِ الوَحْشِ، وَمَنْ تَرَكَ الهَمْزَ قَالَ: فَرَا. (العين ص (734)) "، وقال ابن منظور: "الفَرأُ، مهموز مقصور: حمار الوحش، وقيل الفتي منها. وفي المثل كل صيد في جوف الفرا. وفي الحديث: … كل الصيدِ في جَوفِ الفَرَا، مقصور، ويقال في جوف الفَرَاءِ، ممدود ومن ترك الهمز قال: فرا ابن)،منظور، اللسان، ج? ص (35) - (36)) ".
ولهذه الظاهرة أمثلة كثيرة في هذه المنظومة ستأتي، منها: بشيء البيت (??)، العقلاء (البيت (24))، الخطأ
(البيت (51))، وغيرها.
حري الأصل: حَرِي، أي: جدير وخليق، قال الخليل: "والحرى: الجدارة. تقول: هو حَرِي: أي: خليق. وهو حرٍ وبالحرى وحرى أن يكون كذا، وما أحراه وأخر به أن يكون كذا. (الفراهيدي، العين، ص (185)) "، وترك التشديد إلى التخفيف لضرورة الشعر ومناسبة القافية. هل يدل الأمر بالشيء على النهي عن ضده؟ خلاف، قيل: لا يكون الأمر بالشيء نهيا عن ضده، وقيل: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والراجح الأول.
وهكذا العكس يعني هل يدل النهي على الأمر بضده؟ وفيه ذات الخلاف المتقدم، والراجح عدم الدلالة. (السالمي، عبدالله بن حميد. طلعة الشمس. بدبد - سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، ????، ج ?، ص (152) -
(100
(1)
بشي الأصل بالهمزة: بشيء، (انظر الحاشية (على البيت (17) عند الحديث عن "العقلا"). خلف: يشير إلى الخلاف المذكور في البيت ?? (انظر إلى الحاشية (?) أعلاه).
وفي هذا البيت ((20)) خلاف آخر وهو: هل الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء؟ قيل: نعم، وقيل: لا،
والراجح أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء. (السالمي، طلعة الشمس، ج (1)، ص (156))
خلف: إذا تكرر الأمر واختلف المأمور به فكلا الأمرين واجب اتفاقا، وإذا تكرر الأمر واتفق المأمور به ففيه مذاهب: قيل: الأمر الأول هو الواجب والثاني توكيد وقيل كلا الأمرين واجب ويجب امتثالهما كليهما إلا إذا صرفت قرينة،==
((43))