منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر: تحقيق اللمكي، عبد الله بن سليمان بن عبد الله

منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر

الجزء ١ · صفحة ٤٧

??- فَلَا تُقَيِّدَهُ بِصَوْمٍ قَدْ وَجَبْ أي في الظَّهَارِ بِتَتَابُعِ كُتِبْ (39) أَمَّا إِذَا الْأَسْبَابُ يَوْمًا تَتَّفِق وَاخْتَلَفَ الْحُكْمُ فَحَمْلُهُ اسْتَحَق (40) - كَاعْتِقْ عَنِ الْقَتْلِ الْخَطَا غُلَامًا أعتق غُلَامًا مُؤْمِنًا إِلْزَامَا (41) - فَالسَّبَبُ الْقَتْلُ فَهَذَا مُتَّضِحْ فَافْهَمْ قَوَاعِدًا هُدَاهَا قَدْ وَصَحْ (42) - وَإِنْ هُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي السَّبَبْ وَاتَّفَقَا فِي الْحُكْمِ فَالْخُلْفُ وَجَبْ (43) - كَآيَةِ الظُّهَارِ وَالْيَمِينِ قَدْ قَالَ أُولُو الْعِلْمِ وَأَرْبَابُ الرَّشَدْ

- والدليل: " لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذُلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿?﴾ (المائدة ??).

يشير الناظم إلى قوله تعالى: " وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذُلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿(3)﴾ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ

فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذُلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿(4)﴾ (المجادلة (3) - (4)). استحق: حَقَّ الأمرُ يَحِق و يَحُقِّ حَقًّا وحُقوقًا: صار حَقًّا وثبت؛ قال الأزهري: معناه وجب يجب وجُوبًا، وحَقَّ عليه القولُ وأَحْقَقْتُه أنا. وفي التنزيل: "قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ": أي ثبت … وقوله تعالى: "وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ"؛ أي وجبت وثبتت … واستحقه طَلَب. منه حقه. (ابن منظور، اللسان، ج (2)، ص (449))

وجب.

واستحقه: استوجبه الفيروزآبادي، القاموس، ج (2)، ص (1163))

والمقصود في البيت وَجَبَ؛ أي أن وزن استفعل جاء بمعنى أصله فاستحق بمعنى حق، كاستوجب بمعنى

كاعتق: الأصل أن همزة (أعتق) قطع ولكن كتبت بألف الوصل ليستقيم الوزن. ومثل هذا كان في صدر البيت (47). اعتق: رسم الناظم (أعتق) بألف الوصل، والصحيح أنها بهمزة القطع كما في عجز البيت (47).

إلزاما: اللزوم دليله الآية الكريمة: " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأَ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٌّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) " (النساء (92)). فالخلف وجب: إذا اختلفا في السبب واتفقا في الحكم ففي حمل المطلق على المقيد خلاف: فقال الشافعي وبعض أصحابنا كابن بركة بحمل المطلق على المقيد، وقال أبو حنيفة وبعض أصحابنا كابن محبوب إلى عدم الحمل. (السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???) كآية الظهار واليمين تقدم ذكر الآيتين الكريمتين في الحاشيتين (?) و (?) أعلاه، وهما (المجادلة (3) - (4)) و (المائدة (89)).

((46))