منتهى الوطر في أصول الفقه والأثر
الجزء ١ · صفحة ٨٧((86))
(664) - وَجَهْلُ شُبْهَةٍ فَلَا يُوجِبُ حَدٌ إِذْ دَرْءُهُ بِالشَّبُهَاتِ قَدْ وَرَدْ (665) - كَمَنْ تَسَرّى أَمَةً لِزَوْجَتِهْ يَظُنُّهَا حِلَّا كِمِثْلِ أَمَتِهْ (666) - بَلْ جَازَ أَنْ نَبْرَأَ مِنْهُ فَاعْلَمَا لأنه بغض لِأَمْرِ حُرِّمَا (667) - وَجَهْلُهُ بِذَاكَ لَيْسَ يَسَعُ وَالنَّوْبُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ يُشْرَعُ (668) - وَلَا يَكُونُ دَرْءُ حَدٌ عُذْرَا عَنْ لَازِمٍ عَلَيْهِ، فَادْرِ الْأَمْرَا (669) - لِأَنَّ لِلْحُدُودِ أَحْكَامًا أَتَتْ نَصَّامِنَ الشَّارِعِ فِيهَا قَدْ ثَبَتْ (670) - وَالْجَهْلُ عُذْرٌ لِوَكِيلٍ خُلِعَا وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ يَدْرِي، فَاسْمَعَا (671) - وَجَهْلُ ذِي السُّفْعَةِ أَيْضًا، وَكَذَا جَهْلٌ بِأَنْسَابِ نِكَاحًا أَنْفَذَا (672) - وَجَهْلُ لَحْمٍ كَانَ مِنْ خِنْزِيرٍ صَحْ لَهُ فِي الْوَاضِحِ الشَّهِيرِ (673) - وَالْهَزْلُ فِي النِّكَاحَ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ جَدٌ، صَحُ بِاتِّفَاقِ (674) - وَإِنْ يَكُنْ أَسْلَمَ هَزْلًا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ أَمْرَ الدِّينِ لَسْنَا نَهْدِمُهُ (675) - كَذَاكَ مَنْ طَلَّقَ حَالَ السُّكْرِ أوْ أَعْتَق العبيد دُونَ نُكْر (676) - أَوْ نَكَحَ النِّسَاءَ فَهْوَ قَدْ لَزِمْ أوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ فَالْأَمْرُ انْحَتَمُ (677) - وَالْحَدُّ عَنْ مُرْتَدِّهِمْ فِي السُّكْرِ يُنفَعُ لِلشَّبْهَةِ فِي ذَا الْأَمْرِ (678) - وَالْمَالُ نَمْنَعَنَّهُ مَنْ سَفِهَا لوْ بَلَغُوا أَوْ يَتْرُكُوا التَّسَفُهَا (679) - يَكُنْ لَهُ الْإِنْفَاقُ بِالْمِقْدَارِ وَكُسْوَةٌ تُشْرَطُ فِي اعْتِبَارِ (680) - أَوْ يُؤْنَسَ الرُّشْدُ وَذَاكَ يُعْرَفُ عِنْدَهُمُ بِاسْمِ الصَّلاحِ، فَاعْرِفُوا (681) - صَلَاحُهُ عَقْلًا وَحَفْظَ الْمَالِ مِنْهُ، فَرَاقِبُهُ بِكُلِّ حَالٍ (682) - هَذَا إِذَا كَانَ الْبُلُوغُ وَالسَّفَهْ مُلَازِمٌ لَهُ عَلَى هَذِي الصِّفَةُ (683) - أَمَّا إِذَا كَانَ بُعَيْدَ مَا بَلَغْ طَرَا عَلَيْهِ وَمِنَ الصِّبَا فَرَغْ (684) - فَالْحَاكِمُ الْقَائِمُ فِينَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَلَا يُسْتَنْكَرُ