مسؤولية الحدث
الجزء ١ · صفحة ٢٨رابعا: مرحلة البلوغ والرشد، أي اكتمال العقل
البلوغ: انتهاء حد الصغر 51، فقال تعالى ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (النور: 59)
وقوله كذلك: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ (النساء:6).
وله علامات يعرف بها، وهي عبارة عن إمارات طبيعية محسوسة يدل ظهور بعضها أو كلها تباعا على أن صاحبها قد وصل إلى مرحلة البلوغ دون النظر إلى السن، ذلك أن البلوغ غير مرتبط بسن محددة، فهو قد يتقدم أو يتأخر تأثرا بعوامل مختلفة كالعوامل البيئية، فالبلوغ في المناطق الحارة مثلا يختلف عنه في المناطق الباردة 52، وهذه العلامات تدور حول ما يتصل ببلوغ القدرة على النكاح، وقد ذكر الفقهاء منها الاحتلام والاحبال والإنزال للفتى والاحتلام والحيض والحبل للفتاة، واعتبر بعض من علامات البلوغ كذلك ظهور شعر العانة الخشن دون الزغب الضعيف، وهو الشعر الناعم
الفقهاء
الذي يكون للبالغ وغير البالغ 53.
وإذا لم تظهر هذه الإمارات الحسية إبان، المراهقة، اعتبر الشخص بالغا حكما بالسن، وقد اختلف الفقهاء بتحديد السن المعتبرة للبلوغ، فذهب الاباضية 54 والشافعية 55 والحنابلة 56 إلى أنها خمس عشرة
سنة للذكر والأنثى على السواء، واختار أبو حنيفة لبلوغ الذكر ثماني عشرة سنة وللأنثى
والمشهور عند المالكية ثماني عشر سنة
58.
سبع
عشرة 57
51
عابدين محمد بن عابدين حاشية رد المحتار على الدر المختار، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الثانية 1386 هـ - 1966 م ج 6، ص 153
52
الانصاري،
ج 2، ص 105
53
54
55
56
57
أبو يحيى زكريا الانصاري، أسنى المطالب شرح روضة الطالب، دار الكتاب الإسلامي بدون طبعة وبدون تاريخ،
السالمي، طلعت الشمس، المرجع السابق، ص 867
السالمي،
المقدسي
ابن
58
طلعت الشمس، المرجع السابق، ص 868
المرجع السابق، ج 2، ص 396
مقلح، المرجع السابق، ج 3، ص 242
بدر الدين، المرجع السابق، ج 9، ص 247 الدسوقي، المرجع السابق، ج 1، ص 562
21