مسؤولية الحدث دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الهنائية، سارة بنت ناصر بن علي

مسؤولية الحدث

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الرشد في اللغة: الصلاح وإصابة الصواب والرشد عند جمهور الفقهاء: حسن التصرف في المال، والقدرة على استثماره واستغلاله استغلالا حسنا، وعند الشافعية: صلاح الدين والصلاح في المال 60، وهذا الرشد قد يأتي مع البلوغ، وقد يتأخر عنه قليلا أو كثيرا، تبعا لتربية الشخص واستعداده وتعقد الحياة الاجتماعية وبساطتها، فإذا بلغ الشخص رشيدا كملت أهليته وارتفعت الولاية عنه وسلمت إليه أمواله باتفاق الفقهاء 61 لقول الله تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتُمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ وَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ} (النساء: (6)، وإذا بلغ غير رشيد، وكان عاقلا كملت أهليته، وارتفعت الولاية عنه عند أبي حنيفة 62.

وفي هذه المرحلة كملت أهلية الأداء ولا يقال له حدثا بل يقال عنه بالغ عاقل راشد له أهلية التبرع وأهلية مباشرة أعماله بنفسه لذا فتكون له مسؤولية خاصة به منفصلة تماما عن وليه ويتحمل هو

جميع تصرفاته وجميع الاثار المترتبة على ذلك.

بذاته

59

السالمي، المرجع السابق، ص 786، الحاوي الكبير، ج 5، ص 451، وابن قدامة، المغني، ج 4، ص 196، والمرداوي،

الإنصاف، ج 5، ص 28.

60

الشافعي، محمد بن إدريس الشافعي، الام، دار الفكر - بيروت، الطبعة الثانية 1403 هـ - ???? م، ج 3، ص 154 61 النيسابوري، ابن المنذر، الاجماع لابن المنذر، حققه أبو عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان، دار الآثار للنشر والتوزيع،

القاهرة مصر، الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004م، ج 1، ص 256

62

التفتازاني التلويح على التوضيح المرجع السابق، ص 246

22