مسؤولية الحدث
الجزء ١ · صفحة ٣٠المطلب الثالث: حقوق الطفل في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون العماني
تعرض الباحثة في هذا المطلب العديد من الحقوق التي جعلتها الشريعة الإسلامية للحدث ونبين موقف القانون العماني منها:
الفرع الاول: الحقوق الشخصية وهي الحقوق التي تتعلق بشخص الطفل وذاته وأهمها الحياة. - حق الحياة: يعتبر الحق في الحياة أسمى الحقوق وأولها؛ لأنه يرأس الحقوق الطبيعية للإنسان، ويرتبط ارتباطا وثيقا بها، إذ لا يمكن التمتع بباقي الحقوق مع إهمال الحق في الحياة، لذا يعد حفظ النفس من أهم مقاصد التشريع الإسلامي، والاعتداء عليها دون وجه حق جريمة يعاقب عليها المعتدي ويمكن استدلال ذلك من مصادر التشريع واولها القرآن الكريم فيقول الله تعالى في كتابة العزيز: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (الانعام: (151 ويعد قتل المسلم بغير حق أعظم الذنوب بعد الشرك بالله عز وجل فقد بين الله تعالى ذلك بقوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ النساء (93) وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم، الذي هو مقرون بالشرك بالله، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"
631
وقد استقى القانون العماني هذا الحق من الشريعة الإسلامية فقد ورد في قانون الطفل العماني في
المادة الثانية من
64
هذا القانون أنه يكفل حق الحياة والبقاء والنماء للطفل على وجه الخصوص، وذكر المشرع في نفس القانون في المادة 6 (للطفل الحق في الحياة، وتكفل له الدولة التمتع بهذا الحق بكل
63
64
اخرجه مسلم في صحيحه باب تحريم ظلم المسلم، مجلد 8، ص
قانون الطفل العماني، المادة 2
23
10