مسؤولية الحدث دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الهنائية، سارة بنت ناصر بن علي

مسؤولية الحدث

الجزء ١ · صفحة ٣٢

6811

للفراش وللعاهر الحجر ثبتت له بقية الحقوق و امتثالا لأهمية النسب في الشريعة الإسلامية جاء

المشرع العماني بإثبات حق النسب حيث ذكر في قانون الطفل العماني أن للطفل الحق في أن ينسب لوالديه، والتمتع برعايتهما، ولا يجوز نسبته لغيرهما، كما له الحق في إثبات نسبه الشرعي إليهما بكافة الوسائل المشروعة 69.

وعليه بعد ثبوت النسب يثبت حقا أخر مهم للحدث وهو الهوية فقد عمل الإسلام على حفظ الكيان المعنوي للكبير والصغير، بأن منحهما نفس العناصر المكونة للهوية الإسلامية. فالاسم بشقيه العائلي والشخصي يرافق المولود منذ ولادته والجنسية الممنوحة بمعيار الدين حددت انتماءه إلى الأمة الإسلامية دون تمييز في الجنس أو العرق أو اللغة، لذلك فقد ذكر المشرع العماني أن للطفل منذ ولادته ويحظر أن الحق في اسم يميزه ويجب تسجيله في سجلات المواليد وفقا للقواعد والإجراءات، يكون الاسم منطويا على تحقير أو مهانة لكرامة الطفل أو منافيا للعقائد الدينية 70، كما أن للطفل منذ ولادته الحق في أن تكون له جنسية 71.

ج

2 - الرضاع ننطلق في حديثنا عن الرضاع من قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ - لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا (البقرة: 233)، وضع الله تبارك وتعالى في هذه الآية الأسس التي يقوم عليها هذا الحق ففيها توزيع لمسؤولية الرضاع بين الأب والأم، فقد أوجب سبحانه وتعالى على المرأة إرضاع المولود حولين كاملين؛ لأنه يعلم بعلمه أنها المدة المثلى من جميع الوجوه الصحية والنفسية للرضيع، فيمد الله المرأة إذا ولدت باللبن الكافي لتغذية المولود، ويودع في قلبها من الحنان ما يحملها على مواصلة إرضاعه وعدم النفور منه، أما في حالة عدم مقدرة الام على إرضاع المولود فقد أوجب الله عز وجل على المولود له-الاب-

54

68

69

70

71

أخرجه البخاري في صحيحه باب تفسير المتشابهات، مجلد 3،

ص

قانون الطفل العماني، المادة 11

قانون الطفل العماني، المادة 8

قانون الطفل العماني، المادة 10

25

15