مسؤولية الحدث
الجزء ١ · صفحة ٣٤وعلى ما سبق فقد جاء المشرع العماني موافقا لتعاليم الشريعة الإسلامية بحق حضانة المولود ففي قانون الطفل العماني ذكر المشرع أن للطفل الحق في البقاء والنمو في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، وتكفل له الدولة التمتع بهذا الحق 75، كما أن للطفل الحق في التربية والبقاء والنمو في إطار من الحرية والكرامة الإنسانية، وتقع مسؤولية ذلك على عاتق ولي الأمر 6
76
كما ان الشريعة أوجبت حقوقا أخرى للطفل كالتعليم فقد قال السالمي في تلقين الصبيان" وكذا
يؤمر ولي الصبي أن يعلم الصبي الصلاة إذا بلغ الصبي سبع سنين ويعلمه شروطها ووظائفها، ولا يضربه على تركها حتى يبلغ عشر سنين، فإذا بلغ عشر سنين ضربه على تركها، وكذا يؤمر ولي الصبي أن يأمر الصبي بصيام شهر رمضان إذا كان الصبي في حد من يطيق الصيام، ويضربه على تركه إذا بلغ ذلك الحد، مخافة أن تندفع نفسه في ترك شعار الإسلام، وتتمرن على تضييع اللوازم، كذا يؤمر ولي الصبي أن يعلم الصبي: القرآن العظيم، وعلم الأدب من أشعار العرب وسيرها وما يقبله حاله وَيَسَعُهُ ذِهْنُهُ من الحكم الدنيوية والدينية، وله أن يضربه على ترك ما أمكنه من ذلك، مراعاة للأصلح وذلك استدلالا بقول رسولنا الكريم: "مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها
"177
له
وهم
أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع"
7811
أن
لذا فقد أولى المشرع العماني اهتماما بالغا للتعليم وجعله اللبنة الأولى في طريق التطور الذي نصبو يلازم شباب هذه الأمة ومن الجدير بنا أن نذكر مقولة القائد الوالد قابوس بن سعيد -رحمة الله-العبارة الموجزة التي حملت في طياتها مكانة العلم والتعليم عنده حين قال " "المهم هو التعليم، وَلَوْ تحت ظلال الشجر"، ويظهر هذا الاهتمام البالغ في القوانين التي سنها في ذلك فقد ذكر المشرع في قانون الطفل
75
76
77
قانون الطفل العماني، المرجع السابق المادة 25
قانون الطفل العماني، المادة 27
السالمي، تلقين الصبيان، المرجع السابق، ص 15
78 أخرجه أحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عمرو، المجلد 11، صفحة 369
27