مسؤولية الحدث دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الهنائية، سارة بنت ناصر بن علي

مسؤولية الحدث

الجزء ١ · صفحة ٤٢

1 - تصرفات نافعة له نفعا محضا وهي التي يترتب عليها دخول شيء في ملکه من غير مقابل، مثل قبول الهبة والصدقة والوصية والوقف، وهذه تصح منه، دون توقف على إجازة الولي أو الوصي؛ لأنها

خير

على كل حال.

2 - تصرفات ضارة بالصغير ضررا محضا، وهي التي يترتب عليها خروج شيء من ملكه من غير مقابل، كالهبة والصدقة والوقف وسائر التبرعات والطلاق والكفالة بالدين، وهذه لا تصح منه، بل تقع باطلة، ولا تنعقد، حتى ولو أجازها الولي أو الوصي؛ لأنهما لا يملكان مباشرتها في حق الصغير فلا يملكان

إجازتها.

106.

3 - تصرفات دائرة بين النفع والضرر بحسب أصل وضعها كالبيع والإجارة وسائر المعاوضات المالية، وهذه يختلف الفقهاء فيها: فعند الحنفية 60 والإباضية 107 يصح صدورها منه، باعتبار ما له من أصل الأهلية؛ ولاحتمال أن فيها نفعا له، إلا أنها تكون موقوفة على إجازة الولي أو الوصي لنقص أهليته، فإذا أجازها نفذت، وإن لم يجزها بطلت وعند المالكية 108 تقع صحيحة لكنها لا تكون لازمة، ويتوقف لزومها على إجازة الولي أو الوصي، وعند الشافعية والحنابلة 110 لا يصح صدورها من الصبي، فإذا وقعت كانت باطلة لا يترتب عليها أي أثر.

109.

وبهذا فإن مسؤولية الصبي المميز تثبت في ذمته على قول وفي ذمة وليه على قول أخر، فإن كان للحدث مال وجب دفع التعويض من ماله حفظا لحق الغير وجبرا للضرر، وإن لم يكن له مال، فيعتبر ذلك متعلقا في ذمته لحين اليسار ويصح دفع وليه عنه ان استطاع.

106

107

العيني،

المرجع السابق 119،

ص

427

السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ج 54، ص 83

108 الدسوقي المرجع السابق، ج 1، ص 532

109

110

الشربيني، المرجع السابق، ج 4، ص 598 مفلح، المرجع السابق، ج 1، ص 296

ابن

35