موانع الإرث المتفق عليها في الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية العماني النظيري، فايز بن عبد الله بن سيف

موانع الإرث المتفق عليها في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قال تعالى: " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ

إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) " (سورة النور / الآيات 6 - 9).

وجه الدلالة:

هذه الآيات الكريمات فيها فرج للأزواج وزيادة مخرج، إذا قذف أحدهم زوجته وتعسر عليه إقامة البينة، أن يلاعنها، كما أمر الله -عز وجل-، وهو أن يحضرها إلى الإمام فيدعي عليها بما رماها به، فيحلفه الحاكم أربع شهادات بالله في مقابلة أربعه شهداء، " إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ " أي: فينا رماها به من الزنا، فتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، أي: فيما

رماها به. 1

ثانيا: من

السنة:

استدلوا على ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب: أن سهل بن سعد الساعدي أخبره: أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها". قال سهل: فتلاعنا

المسألة

وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن

أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين

وجه الدلالة:

فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما لاعن بين الرجل وامرأته، دليل على مشروعية اللعان.

2 11

1 ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 2014.

_2

صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب اللعان ومن طلق بعد اللعان، رقم الحديث 5308، ص 997.

36