نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٣٣للصغير مال، ولكن هل من الممكن أخذ المال من الرضيع أجرة للرضاعة؟ هناك خلاف بين
الفقهاء وسأذكر أهم هذه الأقوال:
إذا لم يوجد الأب، ولا يوجد للولد مال يجب على الأم إرضاعه إذا لم توجد مرضعة سواها.
قال الاباضية:
قيل لا يلزم للمرأة أن ترضع ولدها ولكن يغلظ لها بالقول، وتضرب إن لم يقبله غيرها حتى ترضعه، ولها أجرة عند الزوج إن طلبتها، ولو كانت بعصمته (زوجته) أو إذا لم تكن النفقة لزوجها لولدها النفقة. (1)
الحنفية:
لا يجوز أخذ الأم الأجر من ابنها لأن من واجبات الأم الإرضاع لقوله تعالى " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ " [البقرة: 233] (2) فيجب على الأم إرضاع ولدها ديانة وهذا هو قول الحنفية.
(3)
لأن مؤنة الرضاعة للولد قال تعالى " فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَثْمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" وهذا دليل على لأن كفاية الولد للوالد. (4)
المالكية:
إذا كانت الأم من الشرفاء ليس لها رضاعة الولد، ولكن ان أرضعت ولدها فتأخذ ولدها إذا كان ذو مال أما إذا كان الولد ليس له مال فمن مال أبيه. (5)
من مال
(1) أطفيش، محمد، كتاب النيل وشفاء العليل، ط 3، (مكتبة الارشاد، جدة،1405 هـ-1985 م) ج 7، ص 404. (2) البقرة: 233.
(3) ابن عابدين، الدر المختار وحاشية ابن عابدين، ط 2، (جامع الكتب الإسلامية،) ج 3،ص 576 - ص 577. (4) السرخسي، شمس الدين، كتاب المبسوط، (دار المعرفة، لبنان) ج 5، ص 184 - ص 186.
(5) الدريد، أحمد الشرح الصغير على أقرب المسالك الى مذهب الامام مالك، ط 2، ص 753 - 754.
17