نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها الحضرمية، رؤى بنت سعيد بن سليمان

نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها

الجزء ١ · صفحة ٥٢

فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [الإسراء: 23] (1)

وجه الدلالة نهى هنا عن التأفيف لمعنى الأذى ومعنى الأذى في منع النفقة عند حاجتهما أكثر وهذا يلزمه نفقتهما وإن كانا قادرين على الكسب لأن معنى الأذى في الكد والتعب (2)

الأدلة

من السنة النبوية:

1. قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة قال: "جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك. (

(3)

وجه الدلالة: حسن الصحبة هي الأم أولاً وثانياً الأب والصحبة دليل على الإنفاق عليهما. 2 عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمّى وَهيَ مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ، مَعَ أَبِيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفاصلها؟ قالَ: «نَعَمْ،

صلي أُمَّكِ». (4)

وجه الدلالة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصلة الأم وهي مشركة فمن الأولى النفقة عليها. 3. عَنْ عَائِشَةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال" إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإِن وَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ (5)

(1) الاسراء: 23

(2) السرخسي، مرجع سابق، كتاب المبسوط، ج 5،ص 222.

(3) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب أحق الناس بحسن الصحبة، ص 2666،رقم الحديث: 5971. (1) البخاري، صحيح البخاري، صحيح البخاري، باب صلة المرأة أمها ولها زوج، رقم 5979، ص 242، ج 5. (5) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مسند النساء، مسند الصديقة عائشة رضي الله عنها، رقم الحديث 24031،ص 34،

ج 40.

36