نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها الحضرمية، رؤى بنت سعيد بن سليمان

نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وجه الدلالة: جواز أكل الأب من كسب ولده.

الاجماع:

لقد أمرنا الله تعالى بالإحسان إلى الوالدين والإنفاق عليهما عند حاجتهما قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين الفقيرين الذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال

الولد.

ولكن يشترط لوجوب الإنفاق أن يجد الابن ما ينفقه على والده. (1)

المسألة الأولى: هل تنفق المرأة على والديها؟

أولاً: روى الحسن عن أبي حنيفة:

النفقة بين الذكور والإناث للوالدين مثل الميراث قال تعالى " يُوصِيكُمُ اللهُ في أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَر مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ " (2) أي الولد ينفق على والديه أكثر من الإناث كل بنتين تنفق مثل ما ينفق

ولد واحد على والديها وهذه رواية عن الحنفية.

قيل: هناك اعتباران ليستحق الوالدان النفقة باعتبار التأويل) وحق الملك.

إن كان الولد معسراً وهما معسران لا ينفق عليهما إلا أنه روى عن أبي يوسف: إذا كان الأب زمناً وكسب الابن لا يفضل عن نفقته فعليه أن يضم الأب إلى نفسه لأنه لو لم يفعل ضاع الأب. كذلك الجد أب الأب والجدة أم الأم، وأم الأب لأنهم من الوالدين وحالهم في استحقاق النفقة كحال الأبوين.

وقال ابن عابدين: أن ينفق الأولاد على الوالدين والإنفاق يكون بالتساوي.

(3)

(1) الفتوى، اسلام ويب، متى يجب انفاق الابن على والده،

(2) النساء: 11.

(3) ابن عابدين، الدر المختار وحاشية ابن عابدين،

(جامع ا الكتب الإسلامية، ج 3،ص 623.

626

37