نفقة المرأة على نفسها ونفقتها على غيرها
الجزء ١ · صفحة ٥٨وعند عدم وجود الأب أو الأب فقير لا يستطيع النفقة الأم تتحمل نفقة الأولاد إذا كانت موسرة ولكن إذا أصبح الأب موسراً يعتبر المال الذي تنفقه الأم على الأولاد ديناً يجب على
الأب تحمله.
عن الحنفية إذا كانت المرأة مكاتبة فنفقة أولادها لا تجب على زوجها وتجب عليها. (
المالكية:
(1)
إذا كان الأب فقيراً لا يستطيع النفقة على أولاده لا تجبر الأم أن تنفق على أولادها، ولكن إذا أنفقت يكون هذا المال في حكم التبرع وإذا أصبح الأب موسراً لا تصبح هذه الأموال ديون لأن المالكية يقولون تسقط نفقة الأب في حال إعساره.
(2) "
الشافعية:
إذا كان الاب معسراً لا يجب عليه الإنفاق على الأولاد وتجب عليه عند اليسار.
الحنابلة:
(3) |||
للحنابلة قول وهو: أن الأم تنفق على ولدها ليس إجباراً ففي حالة إعسار الأب بإمكانها أن تنفق ولها الخيار إما أن ترجع إلى زوجها بالنفقة أو تكون في حكم المتبرعة. " (4)
رأي الباحثة:
أرى أن الأصل أن ينفق الوالد على ولده الصغير إذا كان موسراً وهذا إجماع بين أهل العلم، ولكن إذا كان الأب فقيراً فأرى أن قول الحنابلة أرجح دليل من الأدلة؛ لأنه راعى كلا الطرفين
(1) الكاساني، علاء الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق،54،ص 139
(2) الدريد، حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج 2،ص 535.
(3) الرملي، نهاية المحتاج، مرجع سابق، ج 7،ص 218 - 220.
(4) البهوني، شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولى النهي لشرح المنتهى، مرجع سابق ط 1، (1414 هـ -
1993 م) ج 4، ص 240.
42