مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠???،???،???
مع
فيما عدا ما ذكر وبعد إجراء مقاصة قضائية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مستحقاتها النهائية والبالغة الفوائد المترتبة عن المبلغ المذكور بواقع %6% من تاريخ هذا الحكم إلى تمام السداد وألزمت كل طرف بالمناسب من المصاريف، فلم ترض الطاعنة بهذا الحكم فطعنت فيه بطريق النقض أمام المحكمة العليا بالطعن رقم ????/???م والتي قضت فيه بتاريخ ? (003) / (4) / (16) بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد بهيئة مغايرة وألزمت المطعون ضدها بالمصاريف وذلك استنادا إلى القصور في التسبيب لأن الحكم لم يفصل في الدفع الذي دفعت به الطاعنة وهو عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. وبعد إعادة نظر الدعوى أمام محكمة الاستئناف بهيئة مغايرة قضت بتاريخ (2004) / (1) / (14) بذات الحكم السابق، كما لم ترض الطاعنة بهذا الحكم فطعنت فيه لثاني مرة بهذا الطعن والذي تم التقرير به بتاريخ (2004) / (2) / (21) وأودعت مذكرة بأسبابه بذات التاريخ موقعة من المحامي ......... وهو مقبول لدى هذه المحكمة بصفته وكيلاً عن الطاعنة وقدم ما يفيد وكالته وسداد الرسوم والكفالة، وتم إعلان المطعون ضدها بصحيفة الطعن ردت عليها بمذكرة طلبت فيها رفض الطعن موضوعاً وعقبت عليها الطاعنة معبرة عن طلباتها ثم عقبت المطعون ضدها على ذلك بالإصرار على دفاعها. وقد أودع الادعاء العام مذكرة برأيه خلص فيه إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وبذلك يكون الطعن قد استوفى كافة أوضاعه القانونية الشكلية.
المحكمة
المسألة
حيث إن الطعن يقوم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وذلك عندما خالف نص المادة ((260)) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية بعدم التزامه بحكم المحكمة العليا في القانونية التي فصلت فيها والذي نقض الحكم السابق لعدم التعرض لها وهي الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لوجود اتفاق بين الطرفين بأن يتم سداد مستحقات المطعون ضدها باعتبارها مقاول من الباطن بعد أن يقوم مالك المشروع بسداد مستحقات الطاعنة باعتبارها المقاول الأصلي تطبيقاً لحكم المادة ((22)) من عقد المقاولة من الباطن وهذا ما يعرف بـ BACK TO BACK (ظهراً لظهر). وتسترسل الطاعنة لتقول بأن الدفع بعدم القبول هو دفع موضوعي يتصل بأصل الحق وليس دفعاً شكلياً ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه وقد اعتبر هذا الدفع شكلياً لم يكن موفقاً ولذلك كان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تبحث في صحة هذا الدفع وأن ذلك لا يأتي إلا بندب خبير يبين ما إذا كانت الطاعنة قد استلمت مستحقاتها أم لا.
وحيث إن النعي بهذا السبب ليس سديداً على إطلاقه ذلك أن الدفع بعدم القبول ذو طبيعة خاصة إذ هو دفع
شكلي أحياناً ودفع موضوعي أحياناً أخرى وذلك بحسب الواقعة التي يستند إليها والوقت الذي يبدى فيه. ولذلك نجد أن النص عليه في المادة (???) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية لم يكن بهدف إدراجه من بين الدفوع الشكلية التي أشار إليها صدر النص وإنما هدف المشرع إلى بيان أن الدفوع غير المتعلقة بالنظام العام يجب إبداؤها أولاً وقبل الدخول في إثارة أي طلب أو دفاع أو دفع بعدم القبول، ولقد كشف المشرع عن مرحلة إبداء الدفع بعدم القبول في المادة ((116)) من ذات القانون والتي تنص في صدرها على أن الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى). مفاد هذه الفقرة أن الدفع بعدم القبول هو دفع موضوعي حتى ولو تم الدفع قبل التكلم في الدعوى إذ يجوز الدفع به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى ولكنه ليس من النظام العام لعدم الإشارة إليه بالمادة (???) من ذات القانون فإذا استعان الخصم بهذا الدفع ليطعن في صحة إجراءات الخصومة دون أن يتعرض لأصل الحق كما إذا طعن في سند التوكيل أو في صحيفة الدعوى فإن هذا لا يخرجه مما وصفه به نص
??