مسؤولية المهندس في القوانين العمانية دراسة تأصيلية على ضوء الفقه الإسلامي الشيباني، بدر بن سيف بن هلال

مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية

الجزء ١ · صفحة ١٠١

المادة ((116)) المذكور إلا أن إبداءه يصح أن يكون قبل التكلم في الدعوى، التفريط في ذلك لا يفقد الخصم حقه في إبدائه في أية مرحلة لاحقه.

وحيث إن الدفع بعدم القبول لرفع الدعوى قبل أوانها هو من الدفوع الموضوعية التي يمكن إبداؤها في أية

حالة تكون عليها الدعوى وفقاً لنص المادة ((116)) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية. ولما كان الحكم المطعون فيه اعتصم بنص المادة (???) من ذات القانون للقول بأن الدفع بعدم القبول دفع شكلي يتوجب إبداؤه قبل التكلم في الدعوى للأسباب التي ساقها فإنه يكون قد أخطأ في تفسير القانون وبالتالي فإن النعي عليه بهذا الوجه من السبب الأول يكون سديداً وهو وفقاً لنص المادة (?/???) من الأسباب التي يجوز الاستناد الطعن بالنقض ذلك أن القول بأن الدفع بعدم القبول هو دفع شكلي يتوجب إبداؤه قبل التكلم في الدعوى وإلا

سقط

إليها في. في حين أنه يمكن إبداؤه في أية مرحلة من مراحل الدعوى وفقاً لنص المادة ((116)) المذكور قول يخالف التفسير الصحيح للقانون مما يسمح للخصم بالطعن فيه وفقاً للفقرة الأولى من المادة (???) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية.

ولما كان مفاد الفقرة الثانية من المادة ((260)) من القانون المذكور أن نقض الحكم نقضاً كلياً يعني أنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تتبع حكم المحكمة العليا في المسألة القانونية التي فصلت فيها، وأنه وفقاً للفقرة الأخيرة من ذات المادة إذا كان الطعن في حكم الإحالة. أي للمرة الثانية. فإنه يتعين في هذه الحالة تطبيق أحكام هذه الفقرة.

و لما كان البين من الأوراق أن محكمة الإحالة قد اتبعت بالفعل حكم المحكمة العليا في هذه المسألة إلا أنه وقع عيب في حكمها عندما قررت أن الدفع بعدم القبول هو دفع شكلي في حين أن هذا ليس صحيحاً على إطلاقه لما شرعته المادة ((116)) من القانون المذكور من أنه يمكن إبداؤه في أية حالة تكون عليها الدعوى أي قبل التكلم في

الدعوى أو بعده.

ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى التجارية رقم ????/? مسقط في مواجهة ...... ثم تنازلت عنها وقد أشارت الطاعنة إلى ذلك صراحة بمقتضى طلبها المعنون لأمين سر المحكمة الابتدائية المذكورة المؤرخ (0) / (11) / (14) ???? والذي ورد فيه إلحاقاً إلى رسائلنا المؤرخة

مالك المشروع وهي.

???

(000) / (7) / (20)

…

و ?/??/? ???? والحكم الصادر بجلسة (000) / (4) / (25) بوقف الدعوى اتفاقا لمدة ثلاثة اشهر فنرجو التكرم بإثبات ترك الدعوى وإغلاق الملف نهائياً حيث انتهى الموضوع مع المدعي عليها مع فرصة رد ثلاثة أرباع رسوم الدعوى إذا كانت الأمور تسمح بذلك).

ولما كان رفع هذه الدعوى بواسطة المقاول الأصلي (الطاعنة)، ثم تركه لها يعني أنه قد توصل إلى تسوية لمستحقاته لدى مالك المشروع أو أنه على الأقل لا يرغب في السير في مطالبته مما يعفى المطعون ضدها من الالتزام بنص المادة (??) من العقد الباطن إذ لا يستقيم أن تظل المطعون ضدها معلقة على رغبة الطاعنة إن شاءت طالبت مالك المشروع بما تستحقه وإن شاءت سكتت ذلك أن شرط ظهراً بظهر أو BACK TO BACK) المنصوص عليه بالمادة (??) من عقد المقاول بالباطن يعلق التزام الطاعنة بسداد قيمة العمل الذي قامت به المطعون ضدها على تحقق شرط وهو استلامها هي لمستحقاتها من مالك المشروع أولاً، فالتزام الطاعنة إذن التزام معلق على شرط لا يكون قابلاً للتنفيذ الجبري ولا يجوز للمقاول من الباطن رفع الدعوى للمطالبة باستيفاء ما يستحقه قبل أن يتحقق هذا الشرط على أن عدم تحقق هذا الشرط إذا كان لسبب يرجع للطاعنة أي للمقاول الأصلي حينئذ لا يستقيم الاعتصام بذلك الشرط إذ أن خطأ المقاول الأصلي هنا مردود عليه ولا يجب أن ينعكس على المقاول من الباطن، وهذا ما يستفاد في هذه الدعوى إذ أن خطأ الطاعنة يبين بشكل جلي من ترك تلك الدعوى

??