مسؤولية المهندس في القوانين العمانية دراسة تأصيلية على ضوء الفقه الإسلامي الشيباني، بدر بن سيف بن هلال

مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

ما تخلد بذمته لفائدتها لقاء أشغال البناء وتحميله الرسوم والمصاريف بما في ذلك أجرة الخبير المنتدب ومبلغ ??? ر. ع مقابل أتعاب المحاماة ورفض الدعوى فيما زاد على ذلك.

أقام الطاعن الاستئناف رقم ??? (4) / (36) أمام محكمة الاستئناف. بعبري، كما أقامت المطعون ضدها الاستئناف الفرعي ??? (4) / (36) أمام ذات المحكمة وبتاريخ ??? (4) /??/?? قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلاً ورفضهما موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء المصاريف القانونية

محمولة على من سبقها.

وحيث لم يجد الحكم قبولاً لدى المحكوم عليه فطعن فيه بصحيفة أودعت أمانة سر هذه المحكمة بتاريخ (2005) / (1) / (30) موقعة من الأستاذ المقبول لدى المحكمة العليا نيابة عن الطاعن بموجب سند الوكالة المرفق وقدم ما يفيد سداد الرسم والكفالة المقررين قانوناً، وتم إعلان المطعون ضدها بصحيفة الطعن وردت عليها في الميعاد بمذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وقدم الطاعن مذكرة بملاحظاته على الرد. وقدم الادعاء العام لدى المحكمة العليا مذكرة أبدى فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً. وقد استوفى الطعن أوضاعه الشكلية.

المحكمة

وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أن الحكم قضى برفض الاستئناف رغم وجاهة الأسباب التي ارتكز عليها الطاعن لإلغاء حكم محكمة أول درجة الذي عول على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إذ توصل الخبير إلى أن المطعون ضدها تأخرت في إنجاز العمل مدة تسعة أسابيع ((63)) يوماً وتأخرت في إنجاز المرحلة الثالثة من البناء شهراً ونصف وحدد الخبير المدة اللازمة لإكمال المبنى وإصلاح العيوب الفنية بثلاثة أسابيع وحيث عقد المقاولة نص على غرامة تأخير بمقدار (60) ر. ع وأغفل الحكم تطبيق هذا الشرط الجزائي فإنه يكون مخالفاً للقانون والعقد الموقع بين الطرفين وبما أن الطاعن لم يستلم المبنى حسب النظام المتبع بمحضر استلام فإن مسؤولية المطعون ضدها عن المبنى الذي تعرض لأضرار بعد معاينة الخبير قائمة وتجاهلت المحكمة طلب الطاعن بإعادة المأمورية للخبير لتحديد هذه الأضرار فيه إجحاف بحقه وفي ذلك كله ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم لها من أدلة ومنها تقارير الخبراء والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه وصولاً إلى الحقيقة التي تقتنع بها ولا معقب عليها في ذلك طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله ولا عليها بعد ذلك أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد على كل منها إستقلالاً كما لا تثريب عليها إن هي رفضت طلب الخصم ندب خبير أو إعادة المأمورية إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها. ومن المقرر أن من التزامات المقاول إنجاز العمل محل المقاولة في خلال المدة المتفق عليها في عقد المقاولة وبالطريقة المتفق عليها وطبقاً للشروط الورادة بهذا العقد، والالتزام بإنجاز العمل في المدة المتفق عليها أو في المدة المعقولة إذا جاء عقد المقاولة خلواً من تحديد مدة معينة التزام بتحقيق غاية وليس إلتزاماً ببذل غاية فلا يكفي لإعفاء المقاول من المسؤولية عن التأخير أن يثبت أنه بذل عناية الشخص المعتاد لإنجاز العمل في الميعاد ولكنه لم يتمكن من ذلك، بل يجب عليه حتى تنتفي مسؤوليته إثبات السبب الأجنبي حتى تنتفي علاقة السبيبة ومن ثم تنتفي مسؤوليته، وتنتفي مسؤولية المقاول عن التأخير في إنجاز العمل أيضاً إذا كان هذا التأخير راجعاً لخطأ صاحب العمل فإذا تأخر صاحب العمل في تقديم المادة التي تعهد بتقديمها

(14)