مسؤولية المهندس في القوانين العمانية دراسة تأصيلية على ضوء الفقه الإسلامي الشيباني، بدر بن سيف بن هلال

مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وكان هذا التأخير سبباً في تأخر المقاول في إنجاز العمل لم يكن هذا الأخير مسؤولاً وكذلك إذا تأخر صاحب العمل في دفع أقساط الأجرة المستحقة للمقاول وفي مواعيدها حتى يتمكن من متابعة إنجاز العمل فترتب على هذا التأخير تأخر المقاول في إنجاز العمل في ميعاده لا يكون هذا الأخير مسؤولاً عن التأخر. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف باستحقاق المطعون ضدها المبلغ الباقي من أجور المقاولة بعد خصم ما لم تقم بتنفيذه من أعمال وقيمة العيوب التي بالمبنى وقيمة ما قام الطاعن بشرائه من مواد على قوله في أسبابه " وحيث إن العلاقة بين الطرفين ينظمها عقد المقاولة الموقع بين الطرفين والمتضمن مراحل الإنجاز والدفع والتسليم. وحيث حقق الاختبار المأذون من طرف محكمة البداية إضافة إلى توضيحاته المأخوذة عليه بجلسة الطور الابتدائي أن المستأنف ضدها أنجزت الأشغال بنسبة 90% ولم يبق سوى تلافي بعض العيوب والنواقص خلال مدة ثلاثة أسابيع. وحيث بالنسبة لغرامة التأخير فقد أثبت الاختبار أن المستأنف هو المتسبب في التأخير بعدم السداد في الإبان والتأخر في إحضار بعض المواد وبذلك لا وجه قانونا للمطالبة بها حسبما قضت به محكمة البداية. وحيث ثبت بالاختبار الذي يمكن الاطمئنان لما توصل إليه أن النتيجة التي انتهت إليها محكمة البداية اعتمدت عناصر موضوعية وقانونية أساسها عقد المقاولة الموقع بين الطرفين أن إجمالي العقد ????? ر. ع وقيمة الأعمال الإضافية (3) ، (545) ???? ر. ع وأن المستأنف سدد منها (16680) ، (300) ر. ع وأنه بعد خصم قيمة العيوب والمواد المشتراة يكون المبلغ الواجب أداؤه للمقاول (5567) ، (300) ر. ع وهو ما قضت به محكمة البداية ضمن الدعوى العارضة ويتجه التأييد في شأنه. وحيث بالنسبة للدفع المثار في شأن خصم نسب قيمة كل دفعة فقد ثبت أنها مضمنة بنسخة العقد التي بيد المستأنف فقط دون نسخة المقاول والمستأنف ضده وقد أصابت محكمة البداية عندما رفضت الدفع المثار بشأنها. وحيث إن المطالبة بغرامة تأخير يومية بحساب ((60) ر. ع يوم) لا أساس قانونياً لها خاصة أن أسباب التأخير تعود لفعل المستأنف مثلما سبق الإشارة إليه ويتجه رفضها .. "، وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوارق وكافية لحمل قضائه وفيها الرد الكافي على ما أثاره الطاعن بأوجه النعي بما لا يجوز له معاودة إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم يضحي النعي بما سلف بلا أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة (261)

من قانون الاجراءات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة.

(15)