مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩، وإذا تحقق سبب الضمان كان المقاول الذي باشر البناء والمهندس الاستشاري الذي باشر الإشراف على التنفيذ ملتزمين بالضمان، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من تقرير الخبير، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير من ان العيب الموجب لضمان المقاول الطاعن ناشئ عن خطئه في إرساء الأساسات على أرض هشة غير صالحة للتأسيس عليها وعدم النزول بهذه الأساسات إلى الطبقة الصلبة الصالحة.
لذلك وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم يؤدي إلى ما رتبه عليه من مسؤولية الطاعن عن ضمان هذا العيب ويكفي رداً على أوجه دفاع الطاعن وهو ما يكفي لحمل قضائه فإن النعي بما جاء بسبب الطعن يكون على غير
أساس ويتعين رده.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصاريف ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة (261)
من قانون الإجراءات المدنية والتجارية.
ثانياً: الطعن رقم (2005) / (72) م:
وحيث استوفى هذا الطعن أوضاعه الشكلية.
ويعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون عندما اعتبر أن المبلغ المحكوم به هو غاية ما يستحقه الطعن وهو يمثل قيمة إصلاح المبنى وحرمه بذلك من التعويض الذي توافرت عناصره من خطأ وضرر وعلاقة السببية بين هذا الخطأ وذلك الضرر ذلك أن الطاعن وبسبب خطأ المطعون ضدهما في تنفيذ البناء حرم من استغلال المبنى وأصبح خائفاً على نفسه وأسرته من انهيار المنزل في أية وتبدل حالهم إلى الخوف والفزع والقلق مع ازدياد الشقوق والشروخ التي تظهر يومياً بالحوائط وانهيار الأرض مما يضطر معه إلى إخلائه ونقل الأثاث ولحين إجراء عمليات الإصلاح التي سوف تستغرق حوالي رة أشهر واستئجار منزل آخر للإقامة فيه حتى الانتهاء من الإصلاح ومن ثم حق للطاعن الحصول على التعويض المطالب به فضلاً عن قيمة الإصلاحات المحكوم بها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
لحظة
عشرة
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن لصاحب العمل ان يطلب في دعوى الضمان التنفيذ العيني أن يطالب بتعويض إذا كان له مقتض كما في حالة استغراق إصلاح العيب أو إعادة البناء وقتاً فإن لصاحب العمل ان يتقاضى تعويضاً عن عدم الانتفاع بالبناء طوال هذا الوقت ومن المقرر أن الأحكام يجب ان تبنى على أسباب تطمئن المطلع عليها على أن المحكمة بحثت الأدلة التي طرحت عليه بحثاً دقيقاً وحصل منها ما تؤدي إليه وبذل في ذلك كل الوسائل التي توصله إلى ما رأى أنه الحق في الدعوى لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه في خصوص رفض التعويض المطالب به على قوله " وحيث عن دعوى التعويض التي يطالب بها المدعى. المالك. . فإنها قائمة على غير أساس وأن غاية ما يستحقه هو قيمة إصلاح المبنى. " فإن هذه الأسباب تكون قد جاءت مبهمة من شأنها التجهيل بالأساس الذي أقام عليه الحكم قضاءه مما يعجز المحكمة العليا عن مراقبة مدى صحة تطبيقه لحكم القانون وهو ما يعيبه بالقصور مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه نقضاً. جزئياً فيما قضى به من رفض دعوى التعويض وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف بمسقط ـ الدائرة التجارية - لنظر هذا الشق من جديد بهيئة مغايرة.
??