مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ٧٤مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العُمانية - دراسة تأصيلية
الفريق الثاني: يرى بجواز التعزير المالي وينسب هذا الرأي إلى أبي يوسف من الحنفية، وابن فرحون من المالكية، وابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية من الحنابلة (1).
حسابها، من
استدلوا على رأيهم بما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون، لا يفرق إبل عن أعطاها مؤتجرًا فله أجرُها، ومَن أبى فإنا آخِذُوها، وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم منها شيء" (2)، ووجه الاستدلال أن الرسول صل الله عليه وسلم اوجب أخذ المال تعزيرًا على من امتنع عن أداء الزكاة، وقالوا أن هذا يدل بوضوح على مشروعية التعزير المالي. كما استدلوا بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلق، فقال: "ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه، فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق شيئًا منه بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك، فعليه غرامة مثليه والعقوبة (3)، قالوا أن الحديث أفاد ثبوت عقوبة التعزير المالي.
(1) الكمال بن الهمام فتح القدير (5) (345)، وابن فرحون تبصرة الحكام (2 / (217)، وابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية (ص: 276 وما بعدها، وابن تيمية: الحسبة (ص: 32) 124.
(2) النسائي، سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي. (15/ 5) (3) النسائي، سنن النسائي بشرح السيوطي (85/ 8)
63