مسؤولية المهندس الاستشاري في القوانين العمانية
الجزء ١ · صفحة ٩٥O
غرامة التأخير المستحقة الدفع للمدعية حسب مقترح الاستشاري الذي قدرها -/. (55) ر. ع بحسبان أن المدعية مسؤولة عن تأخير مدته خمسة أشهر، ثم أقامت المدعي عليها دعوى فرعية طلبت بموجبها إلزام المدعي عليها فرعياً (المدعية أصلياً) بأن تؤدي لها مبلغ -/ (55125) ر. ع تعويضاً عن التأجير في تسليم العمال في الموعد المتفق عليه وإلزامها بالإصلاحات للعيوب التي شابت المبنى مع الفائدة بواقع 6% عن المبلغ المطالب به من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد، وأصدرت المحكمة الابتدائية بعد أن ندبت خبيراً هندسياً لتحديد المتسبب في تأخير تسليم الأعمال في الميعاد إلى المدعي عليها في الدعوى الأصلية والمدعية في الفرعية، وبيان العيوب الموجودة بالمبنى وتاريخ ظهورها وقيمة إصلاحها وقدم الخبير تقريره، وأبدى عليه طرفا الخصومة ملاحظاتهما ثم أعيدت إليه المأمورية وقدم تقارير تكميلية بتاريخ ????/??/?م أصدرت المحكمة الابتدائية بمسقط حكماً قضى بإلزام المدعي. عليها أصلياً بأن تؤدي إلى المدعية أصلياً مبلغ (4703) / (673) ر. ع مع غرامة تأخير بنسبة 6% من إجمالي المبلغ المحكوم به وتحميلها المناسب من المصاريف، وفي الدعوى الفرعية برفضها مع تحميل رافعتها المصاريف، فلم يلق هذا الحكم قبولاً لدى مؤسسة الرائد للتجارة والمقاولات فقد طعنت فيه بطريق الاستئناف لدى محكمة الاستئناف بمسقط (الدائرة التجارية والتي قضت بتاريخ ????/??/??م بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بالدعوى الفرعية والقضاء من جديد في شأنها بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنفة مبلغ – / (25725) ر. ع تعويضاً عن التأخير في تسليم البناء في الأجل المتفق عليه مع الفوائد بواقع 6% من تاريخ القيام بالدعوى الفرعية في ??? (2) / (2) / (26) م إلى تمام السداد وإلزام المستأنف ضدها بالمصاريف وبرفض ما زاد على ذلك من طلبات، كما لم يلق الحكم الأخير قبولاً لدى شركة المقاولات الحديثة فقد طعنت فيه بطريق النقض بالطعن رقم (2003) / (167) م الذي قررت به بتاريخ ????/??/??م الأستاذة ......... المحامية وأودعت بذات التاريخ مذكرة
بأسباب الطعن موقعة من الأستاذ ............ المحامي المقبول أمام المحكمة العليا والذي يعمل بمكتب. بموجب سند وكالة صادر له من مكتب ......... بصفته وكيلاً عن الطاعنة حسبما جاء بسند الوكالة وأبرز ما يفيد سداد الرسوم والكفالة المقررين قانوناً وقد بنى الطعن على سبب واحد نعت به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله وقالت بياناً لذلك: إن الحكم أخطأ بالحكم للمطعون ضدها بتعويض لضرر مفترض لم يتحقق وقوعه بمقولة أنه يحقق للمتعاقدين في عقد المقاولة أن يتفقا مقدماً على قيمة التعويض إذا أخل أحدهما بالتزامه وأن الضرر يكون في هذه الحالة مفترضاً عند إخلال المتعاقد بالتزامه ولا بالتزام المتضرر بإثبات وقوع الضرر ولا مقداره ويقع على عاتق المدين إثبات أن مقدار التعويض المتفق عليه يفوق الضرر الذي لحق بالدائن وأنه لم يلحقه ضرر أصلاً إذ أن هذا الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه يعتبر خطأ في تطبيق مبدأ التعويض من خطأ وضرر وعلاقة سببيه بينهما هذا فضلاً عن أن الثابت بالأوراق ومن تقارير الخبير أن التأخير في التسليم لا يعود للطاعنة بل يعزى للمقاولين من الباطن الذين تعاقدت معهم المطعون ضدها بشكل مباشر ولم تنص اتفاقية الإشراف على أعمال أولئك المقاولين والموقعة بين الطاعنة والمطعون ضدها أن تتحمل الطاعنة مسئولية التعويض عن تأخير أعمال مقاولي الباطن، كما أن الحكم لم يقم بخصم مبلغ (8400) ر. ع توصل الخبير أن الطاعنة تستحقه عبارة عن نفقات فترة التمديد وانتهت الطاعنة إلى طلب الحكم أصلياً بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعنة في المبلغ المحكوم به ابتدائياً، واحتياطياً بنقض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد بدائرة مغايرة، ولقد أودعت المطعون ضدها مذكرة دفاع من وكيلها القانوني الأستاذ. المحامي المقبول لدى المحكمة العليا انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعنة بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومصادرة الكفالة، وعقبت الطاعنة على مذكرة دفاع المطعون ضدها وردت الأخيرة بمذكرة وصممت كل منهما على ما جاء
........