ولاية الإجبار في الزواج النظيري، صالح بن حمود بن أحمد

ولاية الإجبار في الزواج

الجزء ١ · صفحة ٧٩

القول الخامس: يجوز للولي أن يزوج الصغير والصغيرة مراعاة لمصلحتهم، ولهما حق الخيار عند البلوغ، فيحق لهما أن يفسخا العقد، وهذا رأي الإمام نور الدين عبدالله

بن حميد السالمي.

القول المختار لدى الباحث هو: أن تزويج الصغار صحيح ثابت في صغرهم، ولهم خيار البلوغ إذا بلغوا؛ وذلك للأدلة الدالة على ذلك:

-1

-?

قوله تعالى: "ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في

الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن"،سورة النساء، الآية: 127.

قوله تعالى: "واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن"، سورة الطلاق، الآية: 4.

روي أن معاذ

بن جبل قال: يا رسول الله قد عرفنا عدة التي تحيض، فما عدة التي لم تحض، فنزل قوله تعالى: "واللائي يئسن من المحيض""، أيه بمنزلة الكبيرة التي قد يئست، عدتها

ثلاثة أشهر.

مي

ففي هذه الآية بيان العدة للصغيرة، والعدة تكون أثرا لزواج فلو لم يكن زواج ما كانت هناك عدة، وأيضا لا يوجد في الآية تخصيص فهي دليل على صحة التزويج من الأب وغيره

عند عدمه.

- الجناوي، أبو زكريا يحيى بن الخير، كتاب النكاح، م. س، ص159. - السالمي، عبدالله بن حميد، إيضاح البيان في نكاح الصبيان، م. س، ص104. - ابن قدامة، عبدالله بن أحمد بن محمد المغني، م. س، ج 6، ص 489.

- العيني، أبو محمد محمود بن أحمد، البناية في شرح الهداية، م. س، ص605.

- محمد الرازي، تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب، الطبعة الثالثة 1405هـ - 1985م،

دار الفكر - بيروت - لبنان المجلد 15، ج??، ص 35.

??