التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠١التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
وخلدها التاريخ، إذ قال فيها رحمه الله: "الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة: مشركاً بالله عابد وثن، أو كافراً من أهل الكتاب، أو إماماً جائراً (?) (?)
وقد مشى الإباضية في هذا النهج السليم والتزموا هذا المبدأ القويم في معاملتهم لسائر طوائف الأمة كما يشهد بذلك التاريخ، ونجد هذه النبرة المنصفة تتردد في أصوات قادة الفكر منهم في الخلف كما كانت من قبل عند السلف، فهذا الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله تعالى – يحدد لنا موقف الإباضية من سائر الأمة بقوله (?):
ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا فمن أتى بالجملتين قلنا إخواننا وبالحقوق قمنا إلا إذا ما نقضوا المقالا واعتقدوا في دينهم ضلالا قمنا نبين الصواب لهم ونحسبن ذلك من حقهم فما رأيته من التحرير في كتب التوحيد والتقرير رد مسائل و - ل شبه جاء بها من ضل للمنتبه
قمنا نردها ونبدي الحق
لو سكتوا عنا سكتنا
ــهم
يجهدنا كي لا يضل الخلقا ونكتفي منهم بأن يسلموا ((4))
نأت عُمان بنفسها عن
أحداث الفتنة في عهد الخليفة عثمان عفان وما تلاها
بن
من
اقتتال
مكة لعدم التكافؤ بين الجيشين، فاستشهد أبو حمزة الشاري، ولقي أكثر من معه حتفه، وذلك سنة (130) هـ (748) م. معجم أعلام الإباضية قسم المشرق"، محمد بن صالح ناصر، وسلطان الشيباني، ص (436)، "بتصرف". (?) انظر: تاريخ الطبري، محمد بن جرير بن يزيد الطبري (ت: (310) هـ)، دار التراث - بيروت، ط?: ????هـ، ج?، ص (396). والعقد الفريد، أحمد محمد بن عبد ربه الأندلسي (ت: ???هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط (1): (1404) هـ، ج (4)، ص???. والبداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت: (774) هـ)، دار الفكر – دمشق،
ط: (1407) هـ، ج (10)، ص (36).
بن
(?) الحق الدامغ، أحمد بن حمد الخليلي، مطابع النهضة - مسقط، ط (1): (1409) هـ، ص (10). (?) الحق الدامغ، أحمد: بن حمد الخليلي، ص??. ((4)) كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة، عبد الله. بن حميد السالمي المطابع العالمية – مسقط، ص (25).
[??]