التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

الحركة الوهابية، ولم يجد الشيخ الزواوي الشافعي ملجأ ولا داراً آمنة تحفظ له حرية العبادة حسب مذهبه إلا عُمان ذات النفوذ الإباضي الواسع، وهذا يدلنا على أن أهل عُمان لا يمارسون مضايقة

أو تعسفاً بسبب

خلاف مذهبي، وقد التقى به فقهاء الإباضية مرحبين به، في موقف يمثل صورة

مشرقة من صور التعايش السلمي بين المذاهب الإسلامية في عمان (?).

المطلب الثالث: سماحة الشيخ أحمد الخليلي ودوره في التعايش المذهبي: إلى يومنا هذا لا يزال العمانيون حكومة وشعباً يضربون المثل الرائع في التعايش السلمي بين

المذاهب الإسلامية، ولا يزال علماء عُمان همهم الأول هو وحدة الأمة، وصلاح حالها، وسماحة حفظه الله - يمثل اللسان العماني

الشيخ العلامة أحمد

الرسمي

حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان بن

—

والشعبي على حد سواء في دعوته إلى التعايش السلمي بين المسلمين، وتوجيهه المستمر لنبذ الخلافات، وترك الشقاق، والسعي للم الشمل، وتوحيد الصف بالرجوع إلى القرآن الكريم، هذا اللسان الذي يمثل كل مواطن على أرض عمان إباضيًا كان أو سنيًا أو شيعيا.

وإن شخصية كشخصية سماحته

—

حفظه الله – تحتاج لوقفة طويلة ودراسة مخصصة لبحث

منهجه الدعوي في سبيل وحدة الأمة، من خلال كلماته المستمرة في مشاركاته الدائمة في المؤتمرات والندوات المعنية بالإسلام والأمة على المستوي المحلي والإقليمي، ولقاءاته التلفزيونية، والتي جمع بعضها في كتاب (لقاءات في الفكر والدعوة)، وكتاب الدين والحياة) هذا إلى جانب البرنامج الأسبوعي (سؤال أهل الذكر)، فسماحته حفظه الله - لا يجد منبراً من منابر الدعوة ومناسبة من مناسبات الحديث إلا تبوأها داعياً للوحدة مرغباً فيها، وحاضاً عليها.

-

وفي نتاجه المقروء العلمي والفكري تجد الدعوة إلى الوحدة والتعايش حاضرة بقوة، وهو ما لا

سلطان

النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي) ليقيم في مسقط فاستقبلهم السيد سعيد بن. البوسعيدي (حكم: (1219) - (1273) هـ/ (1804) - (1856) م) وآواهم وأقطعهم منازل وأراض. تتلمذ على يديه عدد من العمانيين، وكان مواظباً على حضور مجالس السيد سالم بن. سلطان أحمد البوسعيدي (ت: (1236) هـ/ (1821) م)، توفي بن الشيخ محمد الزواوي بمسقط ودفن فيها. الموسوعة العمانية، المجلد التاسع، باب (م)، ص (3206) "بتصرف". (?) انظر: الفتح المبين، ابن رزيق، ص (445) - (450). والإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، إسماعيل الأغبري، ص (198) - ???، "بتصرف".

[(96)]