التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣١

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

مقوماته ومظاهره

المبحث الرابع:

مظاهر التعايش في مؤسسات الدولة

في سلطنة عُمان يتناغم خطاب كافة المؤسسات مع المنهج الذي ارتضته عُمان خارطة طريق، تقريب وتسديد، مرونة ونشر وئام تسامح مع الجميع نشراً للسلام، وتفاهم يعقب التسامح، رغبة في بلوغ بني الإنسان العيش المشترك بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو القومية أو الفكر أو الدين ((1)).

المطلب الأول: مظاهر التعايش في تعاون الحكومة والمواطنين: نهج التسامح والألفة الذي يسلكه العمانيون حكومةً وشعباً بجانب السعي للأمن والاستقرار،

والتعاون على المصالح المشتركة والسعي للنهوض بالوطن يتمثل في مواقف عديدة.

في العام (2007) م تأثرت أجواء السلطنة بإعصار مداري، وهو إعصار (جونو) الذي تسبب بخسائر كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية، وخسائر في الأرواح، ساعات عصيبة مرت على عمان، بعدها بدأت ملامح الكارثة تظهر تدريجياً.

ما

رغم ذلك فقد ضرب العمانيون أروع الأمثلة في التلاحم والتعاون بعد هذه الحادثة، فمع بذلته الجهات الحكومية من جهود وتضحيات سيرت القوافل التطوعية المحملة بالشباب الراغب في إعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي في المناطق المتأثرة بالإعصار، والمحملة بالمساعدات المادية

للمتضررين، ووقف العمانيون يداً واحدة حكومة وشعباً لتعود عُمان أزهى مما كانت عليه ((2)).

وفي العام ????م تأثرت السلطنة بموجة الاحتجاجات التي عمت أغلب الوطن العربي، فخرج الكثير من المواطنين في مسيرات وتظاهرات سلمية، مطالبين بحقوقهم المشروعة، لكن بدأت

(?) ندوة تطور العلوم الفقهية (تسامح وتفاهم ووئام)، إسماعيل بن صالح الأغبري، جريدة عمان، الثلاثاء (7) إبريل (2015) م، العدد ((12362)). (?) انظر: الإعصار جونو: كارثة طبيعية أم ملحمة وطنية؟، محمد عبد الواحد السعداوي، مكتبة بيروت مسقط، طا:

????م.

[(122)]