التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

ومراعاة المصالح العامة.

فتعايش (بفتح الياء) فعل رباعي مشتق من الفعل (عاش) ينصرف معناه إلى فعل الاجتماع بين اثنين أو أكثر بألفة ومودة كقولك: تعايش، زميلان تعايشت الرأسمالية والشيوعية، وأما تعايش (بضم الياء) فيشير إلى تبادل أسباب الحياة والعيش بمودة وألفة بين الأفراد والجماعات المختلفة ومنها الدول، فضلاً. عن الأفكار والأيديولوجيات سواء أكان مصدرها إلهي أم وضعي ((1)). والمعنى اللغوي للتعايش يجعل من المفردة مبدأ أساس يقوم عليه الوجود السلمي المشترك للأفراد والجماعات، بما تحمله من اختلافات حضارية وثقافية وأثنية وقومية، سواء على مستوى الدولة الواحدة أم على مستوى الوجود الإنساني في هذا الكوكب، والبديل المغاير للتعايش هو الصراع الصفري (بقاء الذات يتوقف على زوال (الآخر) الفردي والجماعي بكل ما ينطوي عليه من تعصب، واستعلاء، واستبداد، وضيق أفق، واحتراب أهلي، وما ينتج عنها من انقسام حاد، وفوضوي، وألم وكراهية متبادلة بين البشر ((2)).

والظاهر مما سبق أن التعايش يشمل الجانب المادي والجانب المعنوي من حياة البشر، فالمادي يتمثل في التبادل والتشارك في أسباب الحياة، والعيش أما المعنوي فيتمثل في المبادئ الأخلاقية كالاحترام والألفة والمحبة التي يستشعرها الفرد أو الجماعة تجاه الفرد والجماعة الأخرى المشاركة له في أسباب الحياة، وعلى هذا فإن كلا الجانبين مكمل للآخر.

وعلى ما يبدو فإن مفهوم التعايش يقتضي:

(?) الاتفاق.

(?) المشاركة.

(?) الاجتماع.

((4)) التبادل.

(?) انظر: المنجد في اللغة العربية المعاصرة، أنطوان نعمة، وآخرون دار المشرق – بيروت، ط (1):

. (1040)

(?) حقوق الآخر في ضوء وثيقة المدينة المنورة تأصيل إسلامي لمبدأ التعايش)، خالد عليوي جياد، بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق، جامعة كربلاء - كلية القانون السنة الرابعة العدد (?)، ????م، ص (148).

[??]