التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

قيم الخير التي يتفق الناس على الاعتراف بها" (?).

يتضح من خلال تعريف العودة أن التعايش حالة قبول للآخر المشارك في الوجود والجوار، يقوم على الأخلاق الإنسانية، التي تتيح الفرصة لتبادل الحوار والإقناع، والذي ينتج التعاون والتعارف وتبادل الخبرات بهدف الوصول إلى الخير العام.

ثالثاً: تعريف أحمد عباس:

هو: "اجتماع مجموعة من الناس في مكان معين تربطهم وسائل العيش من

والمشرب وأساسيات الحياة، بغض النظر عن الدين والانتماءات الأخرى يعترف كل منهم

بحق الآخر دون اندماج وانصهار

(?)

حدد صاحب التعريف أن التعايش السلمي قائم على الاعتراف بحق الآخر في ظل اجتماع الجماعات البشرية ذات الانتماءات المختلفة على مشتركات الحياة ووسائل البقاء. قيد صاحب التعريف هذا الاعتراف بعدم الاندماج والانصهار في الآخر، وهذا تقييد مهم؛ حيث إن القصد من التعايش هو الاعتراف بحق الآخر المشارك في مقومات العيش، دون اعتبار لانتمائه الديني أو الفكري أو العرقي، لكن لا يقتضي ذلك الاندماج والانصهار فيه، وإنما لكل الحق في الاحتفاظ بثوابته وكيانه، وهويته، ومنطلق التعايش يكون من الثقة والاحترام المتبادلين والتعاون على تحقيق الخير والأمان للإنسانية.

رابعاً: تعريف أنطونيا نسايز، ومارثا ميناو:

هو: مجتمعات متكاملة يعيش فيها الناس من مختلف الأعراق والأجناس والأديان منسجمين مع بعضهم البعض، ولا يتطلب أدنى فكرة للتعايش سوى أن يعيش أعضاء هذه

(?) مفهوم التعايش بين المسلمين وغيرهم، سلمان

العودة مقال منشور على

الإلكتروني:

. www.al 3 nabi.com

عن:

(?) التعايش مع غير المسلمين وأثره في الفكر الإسلامي رسالة ماجستير"، أحمد عباس، كلية أصول الدين، ص (12). نقلاً - الوسائل الاقتصادية في التعايش مع غير المسلمين في الفقه الإسلامي، صبحي الكبيسي وعبدالله الحديثي، مجلة مداد الآداب،

العدد: (3)، ص (324).

[??]