التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
الجماعات معاً دون أن يقتل أحدهم الآخر " (?).
حددت الباحثتان هنا أن التعايش للمجتمعات التي يعيش فيها أفراد من توجهات
وانتماءات مختلفة يكون قائماً على الانسجام، وكأدنى ما يكون عليه التعايش في هذه المجتمعات هو أن لا يعتدي أحد على آخر بالقتل!
إلا أن تحديد الامتناع عن القتل كأدنى ما يكون عليه التعايش لا يستقيم – على ما يبدو – مع حقيقة التعايش المقصودة والمنشودة، لأن مساحة الاعتداء قبل القتل واسعة جداً، فليس الاعتداء مقصوراً على القتل وحسب، والمقصود من التعايش هو تحقيق أكبر قدر من السلم والاستقرار القائم على التآلف والترابط والاحترام.
خامساً: ا تعريف مزنة المحلبدي:
هو: "علاقة تفاعلية تتسم بالسلم، وتقوم على قاعدة التعاون الإنساني الرح الذي تحكمه القيم الإنسانية النبيلة" ().
ترى المحلبدي أن التعايش علاقة تفاعلية سمتها السلم والمقصود بالعلاقات التفاعلية
- كما يراه الباحث - هي العلاقات القائمة بين طرفين أو مجموعتين أو أكثر بينهما قواسم و مشتركات جامعة تقتضي وجود تفاعل فيما بينها.
كما أنها في تعريفها حددت أن هذه العلاقة قائمة على التعاون الإنساني بين الأطياف والمجموعات ذات الانتماءات المختلفة بما يجمعها من مصالح مشتركة وروابط
إنسانية.
سادساً: تـ ا تعريف هلال بن حسن اللواتي:
هو: "العيش مع الآخرين مع بذل الجهد في أن يكون هذا العيش مقبولاً ومتقبلاً
من الطرف الآخر، مع نبذ كل ما من شأنه تعكير صفو الجو، والألفة، والاجتماع
(?) تخيل التعايش معاً (تجديد الإنسانية بعد الصراع الأثني، أنطونيا نسايز، ومارثا ميناو، ترجمة: فؤاد السروجي، دار الأهلية للنشر والتوزيع، ط (1): (1426) هـ، ص (29).
(?) التعايش السلمي في إطار التعددية المذهبية داخل المجتمع المسلم وتطبيقات التربوية في الأسرة والمدرسة "رسالة ماجستير"، مزنة بنت بريك بن مبارك المحلبدي، كلية التربية جامعة أم القرى - السعودية، (1432) هـ، ص (15).
[NE]