التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٩التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره
قائم على أساس مذهبي، ولم يسجل التاريخ حادثة اعتداء ذات خلفية مذهبية في عمان (?)، رغم الصراعات المتعددة التي خاضها العمانيون مع الغزاة، ومع بعضهم البعض والتي كانت أسبابها
سياسية أو قبلية.
عاشت المذاهب الإسلامية في عُمان بتسامح، وشهد أتباعها تعاوناً وانصهاراً في العلاقات
الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ((2)).
ومن المذاهب التي وجدت في عمان:
:أولاً: الإباضية
الإباضية من الناحية السياسية امتداد للقراء المحكمة الذين وصموا بالخوارج في -
المحكمة
من
الإسلامي، ويعد الإباضية رؤوس أئمتهم الأوائل كعبد الله وحرقوص بن زهير السعدي (?) وأبي بلال مرداس بن حدير التميمي
((4))
بن وهب الراسبي وعبدالله بن إباض
(?) الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، إسماعيل الأغبري، ص (145). (?) الإباضية بين حراسة الدين وسياسة الدنيا، إسماعيل الأغبري، ص (146).
(?) حرقوص بن زهير السعدي التميمي صحابي جليل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم له بالجنة ثلاث مرات، كان أحد قادة جيوش الفتح أيام عمر، وهو فاتح الأهواز، كان من أهل النسك والعبادة والتقشف والزهادة، وكان ذا نجدة وبأس وشدة، وكان حرقوص ممن شهد صفين مع الإمام علي وأبى تحكيم الحكمين، وكان مع أصحابه حتى قتل في النهروان –رحمه الله-. انظر: طبقات المشائخ بالمغرب، أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت: (670) هـ)، تحقيق: إبراهيم طلاي، مطبعة البعث، قسنطينة - الجزائر، ج?، ص???. والخوارج والحقيقة الغائبة، ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي، مكتبة الجيل الواعد، سلطنة عمان، ط (1)، (1420) هـ / (1999) م، ص (78).
الله
((4)) مرداس بن حدير (أدية) التميمي، أبو بلال (ت: (61) هـ) هو أبو بلال مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي، وأدية أمه. تابعي من أئمة المذهب الأوائل. لازم الإمام جابر، وأخذ عنه، والتقى عددا. الصحابة، منهم ابن عباس وعائشة، وعبد بن وهب الراسبي، كان من عظماء الشراة وكبار قادتهم، وأحد الخطباء الأبطال العباد، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب، وأنكر التحكيم، وشهد النهروان. سجن وفر من السجن وجمع حوالي ثلاثين رجلاً، ونزل بهم مكانا بن زياد جيشا "آسك" بالأهواز، فوجه إليه عبيد الله يسمى كبيرا فهزمه مرداس، ووجه إليه جيشا آخر يقوده عباد بن علقمة المازني فنشب قتال في يوم الجمعة إلى الظهر، وتواعد الفريقان إلى ما بعد الصلاة، فلما كان مرداس وأصحابه في صلاتهم أحاط بهم عباد فقتلهم عن آخرهم، وحمل رأس
مرداس إلى ابن زياد وكان ذلك نحو سنة: (61) هـ.
=
[.]