التعايش المذهبي في سلطنة عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٠الشافعية:
التعايش المذهبي في سلطنة عمان
مقوماته ومظاهره
أتباع محمد بن إدريس الشافعي القرشي، من فقهاء العراق ومصر، وكان فقيهاً أصولياً وشاعراً بليغاً متمكناً في علم اللغة العربية.
ولد سنة (150) هـ ((767) م) في غزة بفلسطين، وقيل في عسقلان، ونشأ يتيماً، وتنقل في عدة بلدان، حيث ذهب في بداية عمره إلى مكة المكرمة، ثم ذهب إلى المدينة المنورة، ثم رحل إلى اليمن، ثم انتقل إلى العراق، وهناك كان يدرس ويؤلف، وعرف مذهبه في العراق بمذهب الشافعي القديم، ثم انتقل إلى مصر وعرف مذهبه فيها بمذهب الشافعي الجديد.
من
خالد
أخذ محمد بن إدريس العلم عن جماعة الفقهاء والمحدثين، منهم: مسلم بن الزنجي مفتي مكة، ومالك بن أنس صاحب المذهب المالكي، وداود بن عبدالرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وفضيل بين عياض، وإبراهيم بن أبي يحيى، وعبدالعزيز الدراوردي، وإبراهيم بن سعد، ومطرف بن مازن ومحمد بن الحسن، وإسماعيل بن
علية.
يعد الإمام الشافعي – في منهجه العلم – من أوائل من نظر لعلم أصول الفقه، وهو الأول بالنسية لأهل السنة، لكن تأثيره الأصولي امتد إلى سائر المذاهب الإسلامية،
وعرف من يوافق رأيه برأي الجمهور، في مقابل رأي صحاب الرأي وهم الأحناف. صنف في أصول الفقه كتابه "الرسالة"، وجمع منهجه الفقهي بين طريقة المحدثين وطريقة أصحاب الرأي، ولذلك فإن أصوله الفقهية قائمة على الجمع بين الرواية والفقه، وهو من نظر لاستقلال السنة النبوية بأحكام لم ترد في القرآن الكريم، وكان يأخذ بالقرآن والسنة والإجماع والقياس إلا أنه رفض الاستحسان. تتلمذ على الإمام الشافعي خلق كثير، منهم: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن
خالد
حنبل صاحب المذهب الحنبلي، وسليمان بن داؤود الهاشمي، وأبو ثور إبراهيم بن الكلبي، وموسى بن أبي الجارود المكي، وحسين بن علي الكرابيسي، وأحمد بن أبي
[VA]