التعايش المذهبي في سلطنة عمان: مقوماته ومظاهره الربيعي، إبراهيم بن خليفة بن راشد

التعايش المذهبي في سلطنة عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٨

التعايش المذهبي في سلطنة عمان مقوماته ومظاهره

تعاقب على الخلافة أبو بكر ثم عمر بن

الخطاب ثم

عثمان بن عفان، ثم لما قتل

عثمان اختير علي بن ابي طالب للخلافة سنة (35) هـ ((655) م)، إلا أنه ورث أوضاعاً مضربة في الأمة الإسلامية لم تمكنه ممن إدارة الخلافة بالمستوى المعهود قبله، ففي سنة (36) هـ ((656) م) وقعت معر كة الجمل بينه وبين الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وعائشة أم المؤمنين، انتصر فيها علي، وفي سنة (37) هـ ((657) م) وقعت معركة كة صفين بينه وبين معاوية بن أبي سفيان والي الشام، وكاد أن ينتصر علي لولا أن رفع جيش معاوية المصاحف مطالبين بتحكيم كتاب الله، فانقسم جيش علي إلى فريقين، فريق يريد توقف المعركة وآخر يريد مواصلة القتال، إلا أن المعركة توقفت وجرى التحكيم بين الطرفين مما أدى إلى تولي معاوية الحكم فرفض علي النتيجة، وفي محاولة منه للم صفوفه استعداداً للمعركة تطورت الأمور بينه وبين فريقه الآخر الرافض للتحكيم، فوقعت بينهما معركة النهروان سنة (38) هـ ((658) م)، وانتصر علي في المعركة، لكنه لم يعش طويلاً بعدها؛ إذ قتل سنة (40) هـ على يد عبدالرحمن بن ملجم المرادي.

بعد وفاة علي بن أبي طالب بايع فريق ابنه الحسن، فسعى معاوية بن أبي سفيان إلى أخذ البيعة له من الحسن حتى يأمن أي ثورة ضده من قِبَله وبعد ضغوط ومراجعات

ألفي

توصل الطرفان إلى صلح بشروط اشترطها الحسن على معاوية وهي: أن يسلم له الخلافة بعده، وأن لا يأخذ أحداً من أهل العراق بإحنة، ويحمل إلى أخيه الحسين في كل عام درهم، ويفضل بني هاشم في العطاء على بني عبد شمس (?).

مات الحسن في زمن معاوية، ويقال إن معاوية دس له زوجته جعدة بنت الأشعث

(?) الأخبار الطوال، أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت: (2) ??هـ)، تحقيق: عبد المنعم عامر، دار إحياء الكتب العربي –

القاهرة، ط (1): (1960) م، ص???، "بتصرف".

[va]