تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص106 إلى ص148) الفرقاني، سيف بن سعيد بن سالم

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148

الجزء ١ · صفحة ٢٨

(المرصد) الثالث: في بيان أجناس العالم، وفيه مقاصد.

الأول: (نعتقد) أن العالم وهو 2 ما سوي الله تعالى من الموجودات مما به يُعْلَم لنا بجميع أجزائِهِ مُحْدَتُ بمعنى أنه وُجِدَ بعد عَدَمٍ، فإذا علمت هذا فلا يشتبه عليك إطلاق الفلاسفة القول بأن ما سوى الله تعالى حادث، بأنه على معنى الاحتياج إلى الغير لا على معنى سبق العدم، فإنَّ العالم منحصر في الأعيان؛ والأعراض، فالأعيان كل مُمكن قائم بنفسه، ومعنى قيامه بنفسه عند المتكلمين" أَنَّ تَحيُّزَهُ غير تابع لِتَحَيُّنِ شيءٍ آخر والأعراض كل مُمكن تابع تحيزه لتحيّز الجسم الذي هو موضوعه، أي محله الذي يُقوّمه، ومعنى وجود العرض فيه أنَّ وجوده في نفسه هو وجوده في الموضوع بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى

في النسخة "ب" جاء معنى المرصد ولا أعرف من كتبه وهو كالآتي (المرصد الطريق يُرصد فيه العدو أي يُرقب قَالَ تَعَالَى: {وَأَقْعُدُوا

لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد التوبة: ه قال الزمخشري: أي كل تمر ومجتاز ترصدونهم به، ومناسبته للمعنى واضحة، لأنه يتكلم على طرُقِ

الدين بما يجاهد به أهل الإلحاد والزيغ فهو من أشدّ الأرصاد على أهل العناد والله أعلم. انظر: تفسير الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تأليف: أبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (467-538هـ)، اعتنى به وخرج أحاديثه وعلق عليه خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، ط 3، 1430هـ - ????م، بيروت لبنان سورة التوبة، الجزء10، الآيةه،

ص 424.

الحكمة.

في النسخة "ج" كلمة (تعتقد). الفلاسفة: الفلسفة باليونانية: محبة الحكمة والفيلسوف هو فيلا، وسوفا، وفيلا هو المحب، وسوفا: الحكمة؛ أي هو محب انظر: أبي الفتح محمد عبدالكريم ابن أبي بكر أحمد الشهرستاني الملل والنحل تح: عبدالعزيز محمد الوكيل (د. ت)، دار الفكر، لبنان،

7

ص ???.

الأعيان: ما له قيام بذاته ومعنى قيامه بذاته: أن يتحيّز بنفسه غير تابع تحيزه لتحيّز شيء آخر، بخلاف العرض فإن تحيزه تابع لتخيّز الجوهر الذي هو موضوعه أي محله الذي يقومه انظر: معجم التعريفات للعلامة الجرجاني تحقيق ودراسة: محمد صديق المنشاوي، دار الفضيلة، القاهرة، مصر، ص??.

ه الأعراض: العَرَضَ الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع أي محلّ يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يُحله ويقوم هو به، والأعراض على نوعين: قار الذات وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود كالبياض والسواد وغير قار الذات وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود كالحركة والشكون. انظر: معجم التعريفات للعلامة الجرجاني، تحقيق ودراسة: محمد صديق المنشاوي، دار الفضيلة، القاهرة، مصر، ص 125.

المتكلمين هم المسلمون الذين اشتغلوا بعلم الكلام وأشهرهم المعتزلة والأشعرية. انظر: المرجع الكامل في الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية، تأليف: صلاح أبو السعود مكتبة النافذة، ط 1، 2005م، ص 122.

??