تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148
الجزء ١ · صفحة ٣٠وما قالوه: من أنَّه لا يقبل القسمة لا فعلاً ولا وهماً ولا فرضاً ممنوع بأنَّه يقبلها بحسب الوهم والفرض، ومن ثُمَّ نَفَيْنَاه، وكذا المعتزلة والحكماءُ وغيرهم ممن لم يقل به، وبذلك يندفع ما عساه أن يقال أنه يلزمكم أن تقولوا بما قال به الحكماء من قِدَمِ العالَم إذ نَفَوُا الجوهَرَ المذكور وقالوا: إنَّما تَرَكَبَ الجسم من (الهيُولي)؛ والصورة، لا من الجوهر الفَرْد فساقهم إلى القِدَمِ حيثُ قالوا أنَّ الهيولي، قديمة، إذ لو كانت حادثةً لكان لها هَيُولى أُخرى وتسَلْسَلت لما تقرر عندهم أنَّ كل حادث مسبوق بمادة ومدة، وإذا كانت قديمة لا تخلو
هي
عن الصورة لامتناع خُلُوّ الهيولي عنها، كان الجسم قديماً لأنَّه عبارة عن المادة والصورة، وفساد ما ذهبوا إليه ظاهر كما ستقف عليه، والعَرَض يحدث في الأجسام كالأكوان الأربعة السابقة وهي الاجتماع والافتراق، والحركة والسكون
المعتزلة: خرجت هذه المدرسة من عباءة الحسن البصري وكان مؤسسها الشيخان واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد، وكان أصلها الأول: مسألة مرتكب الكبيرة، والقول بالمنزلة بين المنزلتين بين الكفر والإيمان ثم تأصلت، وفق تداعي الفكر الإنساني وتنازعها الفكر الديني فمن قال بالجبر ومن قال بالقدرة الإنسانية. انظر: د. محمد إبراهيم الفيومي (معاصر)، المعتزلة تكوين العقل العربي أعلام وأفكار، دار الفكر العربي، القاهرة، ط 1، 1423هـ / 2002م، ج 4، ص 101.
2 الحكماء: وهم الفلاسفة القدماء وكل من نحا نحوهم من فلاسفة الإسلام وهم الذين تناولوا الأشياء بحثا على قدر الطاقة البشرية وجعلوا من ضمن ما وصلوا إليه من بحثهم قانونا كليا أسموه بالمنطق يستعملونه للوصول إلى حقيقة من الحقائق ولا معول لغيره. انظر: الكاشف عن المحصول في علم الأصول، لأبي عبدالله محمد بن محمود بن عباد الأصفهاني تح علي محمد عوض، ج?، (دط)، ص 225. وجاء في مصدر آخر الحكماء الفلاسفة القدماء. انظر: خلاصة علم الكلام، الدكتور عبدالهادي الفضلي، مؤسسة دار الكتاب الإسلامي، ط ?، (1428هـ - 2007م)، قم، إيران، ص??. يوجد تعليق كُتب على جانب النسخة "ب" ولا أعرف مَنْ كَتَبَه وهو كالآتي (قوله الهيولي القطن وسمته الأوائل طينة العالم به أو في اصطلاحهم موصوف بما يصف به أهل التوحيد الله تعالى أنه موجود بلا كيفية وكهيئة ولم يقترن به شيء من سمات يحدث بهم حلزية الصنعة واعترضتها الأشاعرة فحدث منه العالم اهـ ق). الهيولي: أ-الجوهر الحامل لكل الصور. انظر: ابن السيد البطليوسي وآراؤه الفلسفية والكلامية، تأليف: د. محمد الزيني، دار اليقين للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، القاهرة، 1431هـ - 2010م، ص 175.
ب- الهيولي: لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة، وفي الاصطلاح: هي جوهر الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين: الجسمية والنوعية انظر: كتاب التعريفات للجرجاني، تح: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط2، 1413 هـ - ????م، ص???.
24