تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148
الجزء ١ · صفحة ٣١المقصد الثاني:
إذا تقرر أنَّ العالم أعراض وأعيان، فنقول أنَّ الكل حادث، أما الأعراض فبعضها بالمشاهدة كالحركة بعد السُّكون وبعُضُهَا، بالدليل، وهو طريان العدم كما في ضدّها، فإنَّ القدم ينافي العدم لأنَّ القدم إن كان واجباً لذاته امتنع عدمه، وإلا لزم استناده إليه بطريق الايجاب كما (هو) رأي الفلاسفة، لا بطريق القصد والاختيار كما هو رأي المتكلمين، إذ الصادر عن الشيء بهما يكون حادثاً بالضُّرورة والمستند إلى الموجب القديم قديم ضرورة امتناع تخلف المعلول عن العلة.
وتوضيحه: أن يقال: أنَّ القديم إمّا واجب لذاته أو موجب له لامتناع أن يكون القديم أثراً للفاعل المختار، لأنَّ الأثر الاختياري يقتضي سابقة القصدِ إلى إيجاده، والقصد إلى إيجاد القديم محال لكونه القصد إلى إيجاد الموجود) وإذا كان القديم أحد الأمرين وجب أن يكون ممتنعاً لعدم وجود دوام المعلول بدوام عليه (فتدبَّر)، وأما الأعيان فإنَّها لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث. أما المقدمة الأولى: فلأنها لا تخلو عن الحركة والشكون وهما حادثان، أمّا عدم الخلق فلأنَّ الجسم لا يخلو عن الكون في الحيّز، فإنَّ كان مسبوقاً بكون آخر في ذلك الخيز بعينه فهو ساكن وإن لم يكن مسبوقاً به فيه بل في جزء آخر فهو مُتحرك، وهذا معنى قولهم الحركة كونان في آنين في مكانين، والشكون كونان في آنين في مكان واحد، وقبل)؛ الحركة انتقال من مكان إلى مكان آخر، والشكون هو القرار
في مكان واحدٍ في زمانين.
سقطت هذه الكلمة من النسخة "ج".
في النسخة "ج" هذه العبارة بدلا من المكتوب في الأعلى) والقصد القديم محال لكونه القصد إلى ايجاد الموجود).
في النسخة "ب" كلمة (فتدبره).
النسخة "ب" و"ج" كلمة (قيل).
25