تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148
الجزء ١ · صفحة ٤٠"قال الفخر: ومياه القنا والآبار متولدة من أبخرة ناقصة القوّة على أن تشق الأرض فإذا أزيل ثقل الأرض عن وَجْهِهَا صادفت منفذاً يندفع إليه بأذنى حركة، فإن لم يحصل (هناك) مسيل فهو البئر، وإن جعل فهو القنات و نسبة القناة إلى الآبار كنسبة العيون السيّالة إلى الراكضة وماء العيون الراكضة يحدث من أبخرة بلغت من قوتها أن اندفعت إلى وجه الأرض ولكن لم تبلغ من كثرة موادها وقوتها أن يطرد تاليها سابقها، وهو ينافي ما ذكره العَضُدُ من التعليل بامتناع الخلاء فإنَّ الفَخْرَ يُعلل السَّيلان بكثرة الأبخرة المقتضية للاندفاع إلى فوق والركود بقلتها.
واعلم أنَّ النَّزحَ من الآبار والعيون الراكدة سبب لنبوع الماء فيهما لأنَّ ثقل الأرض الطاهر يمنع سائر الأبخرة عن الظهور، فإذا نُزِحَ قويت تلك الأبخرة واندفعت إلى خارج، ثم هل المياه متولدة من أجزاء مائية متفرقة في عمق الأرض إذا اجتمعَتْ أو في الهواء البخاري المنقلب ماء؟ قولان لهم.
قال السيد: والثاني وإن كان ممكناً إلا أنَّ الأوّل أولى لأنَّ ماء العيون والقنوات والآبار تزيد بزيادة الثلوج والأمطار. "
وأيضاً نقول فالبُخارُ والدُّخانُ اللذان في الأرض قد يكثران ويزيدان في الخروج منها بقوّة، إذا كانت مسامها متكاثفةً، فينزلانها بحركتهما ومن ذلك تتكوَّنَ الزلازل وإذا خلا وكانت مسامها مفتوحةً لم تكن
انظر: مفاتيح الغيب للإمام محمد الرازي فخر الدين ابن العلامة ضياء الدين عمر المشتهر بخطيب الريّ نفع الله به المسلمين (544 - 604هـ)، ط 1، (1401هـ - ????م)،بيروت، لبنان الجزء،??، ص ???، تفسير سورة النمل 27 - الآية 61. النسخة "ب"و "ج" كلمة (يجعل) قبل كلمة هناك، وفي النسخة "أ" حُذفت هذه الكلمة. السيد: أ- هو الإمام علي بن محمد بن علي الجرجاني (و: 740هـ -ت: 816هـ) نسبة إلى جرجان وهي مدينة مشهورة بين طبرستان وخراسان، ألف عدة كتب منها: كتاب المواقف، كتاب التعريفات، كتاب رسالة في الوضع وغيرها الكثير. انظر: كتاب التعريفات للجرجاني، تح: إبراهيم الأبياري، ص 6-15. أفادني بهذه المعلومة سماحة الشيخ العلامة/ أحمد بن حمد الخليلي- رضي الله عنه-، بعد أن توجهت إليه بالسؤال في مسجد سلمة بن سعد الحضرمي - رضي الله عنه- بالخوض بعد صلاة العشاء، وكان هذا اللقاء بتاريخ 13 / جمادى الأولى / 1441هـ - الموافق 10 / يناير/ 2020م، (بتصرف).
يوم
الجمعة
انظر: روح المعاني، للعلامة الألوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ص 255، الجزء ?? - الآية 21. نقل العلامة الألوسي عن الجرجاني من كتاب شرح المواقف.
34