تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148
الجزء ١ · صفحة ٤١زلزلة ولذلك قل الزلازل في الأرض الرّخْوَة، وهذا كله اعتقاد الفلاسفة لنفيهم القادر المختار، فأحالوا اختلاف الأجسام بالصُّور إلى استعداد في موادها واختلاف آثارها إلى صُورها المتباينة وأمزجتها المتخالفة، وأحالوا كل ذلك إلى حركات الأفلاك وأوضاعها.
وأما المتكلمون فقالوا: الأجسام متجانسة بالذات لتركبها من الجواهر على ما مرَّ، و إنما يعرض الاختلاف للأجسام بما يحصل فيها من الأعراض بفعل القادر المختار، هذا ما قد أجمعوا عليه سوى النظام فإنه يجعل الأجسام نفس الأعراض وهي مختلفة بالحقيقة فتكون الأجسام كذلك.
النظام: أبو إسحاق، إبراهيم بن يسار مولى آل حارث بن عباد الضبعي البصري المتكلم) ت: بضع وعشرين ومئتين)، تكلم في القدر، و انفرد بمسائل، وهو شيخ الجاحظ، ومن تصانيفه: كتاب "الطفرة"، وكتاب "الجواهر والأعراض"، وكتاب "حركات أهل الجنة"، و "الوعيد"، و"النبوة"، وغيرها. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، تح: شعيب الأرنؤوط وحسين الأسد، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ?، 14??هـ - ????م، ج 10، ص 541-542.
35