تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص106 إلى ص148) الفرقاني، سيف بن سعيد بن سالم

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148

الجزء ١ · صفحة ٤٥

إذن عن تعلّق كليّ (يندرج فيه أمور غير متناهية، ومحل التعلّق الكلي مجرَّد لما سيأتي في النفوس الإنسانية

ببرهانه.

والاعتراض على هذا الدليل أن يقال: لا تُسلّم أنها ليست طبيعيّةً، وأنه يلزم من ذلك كون المطلوب بالطبع مهروباً عنه بالطبع لجواز أنَّ يكون المطلوب في الحركة الطبيعية نفس الحركة لا حصول وضع مُعيّن.

فإن قيل: حقيقة الحركة التأدي إلى شَيْءٍ فلا تُطلب لذاتها بل لغيرها.

مي

قلنا: الحَرَكَةُ عندنا عبارة عن كون الجوهر في آنين في مكانين، فجاز كونها مطلوبةً لذاتها سلمنا أنَّ

الحركات الفلكية ليست طبيعيّةً، لكن لا نسلم أنها ليست قسريةً.

والقول: بأنَّ القسر على خلاف الطبع بمعنى أنَّ ما ليس فيه ميل طبيعي ليقبل حركة قسرية ممنوع، على أنه ليس يلزم من عدم كون حكاتها المستديرة طبيعيةً أن يكون لها ميل طبيعي، بخلاف هذه الحركة.

ولا تسلم أيضاً أنَّ القاسر هناك منحصر في الأفلاك حتى يلزم التشابه، بل نقول: الحركة الحاصلة من بعضها في بعض تكون حركة عرضية لا قسريّة، سلمناه لكن لا نُسلم أنَّ التخيّل لا ينتظم على حالة ولا يدوم سرمداً.

لم لا يجوز أن يكون تخيُّلُ الفَلك خلافَ تَخيُّلنَا؟ فلا يَختلفُ ولا ينقطِعُ بل يستمر أزلاً وأبداً بتعاقب أفراد غير مُتناهيّةٍ متعلقة بحركات غير متوافقة متماثلة.

فإن قيل: القوى الجسمانية متناهية مدةً وعدةً وشدّةً فلا (تستند إليها الحركات التي لا تتناهى. قلنا: لو صح ذلك لتعذر عليكم إثبات النفوس المنطبعة في الأجسام الفلكية، سلمناه لكن لا تسلم

أنَّ محل التعقل مجرد وسنتكلم على برهانه.

في النسخة "ج" كلمة (تندرج). "ج" كلمة لمة (تُسْنَد).

النسخة

??