تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص106 إلى ص148) الفرقاني، سيف بن سعيد بن سالم

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الجسم البسيط عندكم ينقسم بالقوة إلى ما لا يتناهى مع كونه بسيطاً بالفعل، إذ ليس فيه مفاصل متحققة، فليس فيه انقسام فعليّ ولا منافاة بين الانقسام وعدمه من جهتي القوة والفعل، لأنهما جهتان متغايرتان.

الثاني: أنها تعقل الوجود وأنَّه بسيط، والجواب ما مر من الممنوع.

الثالث: أنها تعقل الكلي فيكون مجرداً.

أما الأول: فظاهر، لأنها تحكم بين الكليات أحكاماً إيجابية وسلبية فلابد لها من

تعقلها.

وأما الثاني: فلأنَّ النفس إذا كانت ذات وضع كان المعنى الكلي حالاً في ذي وضع معين، وأنَّ الحال في ذي الوضع يختص بمقدار مخصوص ووضع معيّن ثابتين لمحله فلا يكون ذلك الحال مطابقاً لكثيرين مختلفين بالمقدار والوضع، بل لا يكون مطابقاً إلا لما له ذلك المقدار والوضع فلا يكون حينئذ كليّاً. هف'. والجواب: أنا لا نُسلّم أنَّ عاقل الكلي محل (له) ?) لابتنائه على الوجود الذهني، وأيضاً الحال فيما له

???

مقدار، وشكل ووضع معيّن لا يلزم أن يكون متصفاً بها، لجواز أن لا يكون الحلول سريانيّاً. "قال العضد: ويُزاد هاهنا مع عدم مطابقته كثيرين إذ قد يخالف الشبَحَ لما له الشبح في الصغر والكبر كالصورة المنقوشة على الجدار وكصورة السّمَاء في الحس المشترك مع وجود المطابقة بينهما. "قال السَّيِّدُ: وتحقيقه أنَّ معنى المطابقة، وهو أنَّ الصورة إذا جردت عما عرض لها بتبعية المحل كانت مطابقة لكثيرين، ألا ترى أنَّه يجب تجريدها عن التشخص العارض لها بحسب المحل. "4

ه يريد بها هذا) (خلف. انظر: عمر آل حكيم، الإمام ضياء الدين، ص176.

سقطت هذه الكلمة من النسخة "ب" و"ج".

انظر: المواقف في علم الكلام، تأليف: عضد الله والدين القاضي عبدالرحمن بن أحمد الإيجي، عالم الكتب، بيروت، لبنان، (دط)، ص258، وجاء بلفظ آخر في الكتاب: " والجواب: يعرف مما مر، ويرد ههنا منع عدم مطابقته لكثيرين؛ إذ قد يخالف الشبح لما له الشبح في الصغر والكبر".

انظر: كتاب المواقف، تأليف: عضد الدين عبدالرحمن بن أحمد الإيجي، تح: د. عبدالرحمن عميرة، ط ?، ????م، دار الجيل، بيروت، لبنان، الجزء 2، المقصد الثاني، ص 672.

43