تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني (من ص106 إلى ص148) الفرقاني، سيف بن سعيد بن سالم

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المقصد الثالث:

اتفق المليون على أنَّ النَّفس الناطقة حادثة، إذ لا قديم عندهم سوى الله تعالى، لكنهم اختلفوا في أنها هل تحدث بعد حدوث البدن أو قبله؟، فقال بعضهم: تحدث بعده لقوله تعالى بعد تعدد أطوار البدن قَالَ تَعَالَى: {ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقاءَ اخَرَّ والمراد بالإنشاء إفاضة النفس على البدن، وقال بعضهم: قبله لقوله عليه السلام: " خَلَقَ اللهُ الأرواحَ قبل الأجساد بألفي عام" الحديث".

قال العَضُدُ: وغاية هذه الأدلة الظنّ أمّا الآية فلجواز أنَّ يريد بها جعل النفس متعلقةً بالبدن،" وإنما يلزم من ذلك حدوث تعلقها لا حدوث ذاتها، وأما الحديث فلأنه خبر واحد فتعارضه الآية، وهي مقطوعة المتن مظنونة الدلالة والحديث بالعكس، فلكل رجحان من وجه فيتقاومان، هذا ما ذكرناه. وأما الحكماء: فقد اختلفوا في حدوثها فقال: به أرسطو ومن تبعه ومنعه من قبله وقالوا: بقدمها.

المليون: غالب استعمال الملة فيما عدا الدين المحمدي، وكذلك كانوا ينتقدون على أثير الدين الأبهري في كتابه أصول الدين حيث قالوا: قال المليون: يعني به الإسلاميين. انظر: محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي أبو عبدالله (المتوفى: 803هـ)، تفسير ابن عرفة، تحقيق: د. حسن المناعي، الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس، الطبعة الأولى 1986م، ص 165.

المؤمنون: 14.

نص الحديث: "عن محمد بن

كعب القرظي قال: خلق الله الأرواحَ قبل أن يخلق الله الأجساد فأخذ ميثاقهم"، انظر: كتاب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تأليف العلامة علاء الدين الهندي تح: محمود عمر الدمياطي، دار الكتب العلمية، ط2، بيروت، لبنان، 1424هـ - ???4م، المجلد 6، ص 15222/64. انظر: المواقف في علم الكلام، تأليف: عضد الله والدين القاضي عبدالرحمن بن أحمد الإيجي، عالم الكتب، بيروت، لبنان، (دط)،

• أَرِسْطُو: أعظم فيلسوف جامع لكل فروع المعرفة الإنسانية في تاريخ البشرية كلها، وقد لقب بـ (المعلم الأول) أو (صاحب المنطق) ولد أرسطوا في سنة (384 ق. م)، وتوفي سنة (??? ق. م)، ويمتاز أرسطوا على أستاذه أفلاطون بدقة المنهج واستقامة البرهان والاستناد إلى التجربة الواقعية، وهو واضع علم المنطق كله تقريبًا، وله العديد من الكتب منها المقولات وكتاب العبارة، انظر: د. عبدالرحمن بدوي (معاصر): ملحق موسوعة الفلسفة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط 1، 1984م، ص 98-99، وهذا التعريف غريب عن أرسطو كيف يصفه بأنه جامع لكل فروع المعرفة الإنسانية، وأبسط مثال بعد موت أرسطو أستحدثت علوم أخرى وهو. الثرى، وبعد ذلك زاد وقال في تاريخ البشرية علما بأن أرسطو مات قبل الميلاد فكيف يكون كذلك، ولكن بسبب تأثر الكاتب بالفلسفة

تحت

47