تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148
الجزء ١ · صفحة ٦٤المقصد الثالث: في أحكام العقول وهي سبعة:
الأول: أنها ليست حادثة لما تقدم من، أنَّ الحدوث يستدعي مادة.
الثاني: أنها ليست كائنة ولا فاسدة، إذ ذاك عبارة عن ترك المادة صورة ولبسها صورة أخرى، فلا يتصوّر إلا في لواكب المشتمل على جهتين قبول وفعل، وأمّا البسيط فلا يكون فيه جهتا قبول وفعل فلا تكون العقول لبساطتها فاسدة بالأبدية.
الثالث: نوع كل عقل منحصر في شخصه، إذ تشخصه بماهيته وإلا كان بالمادة وما يكتنفها كما
الرابع: ذاتها جامعة لكمالاتها، أي ما يمكن لها فهو حاصل بالفعل دائماً، وما ليس حاصلاً لها فهو غير مُمكن لما عرفت من أنَّ الحدوث يستدعي مادة يتجدد استعدادها بحركة دورية سرمدية فلا يتصوّر إلا في ماديّ بحسب الزمان والعقول مجردة غير زمانية.
الخامس: إنَّها (عاقلة) لذواتها، إذ التعقل حضور الماهية المجردة عن الغواشي الغريبة عند المجرد القائم بذاته، ولاشكَّ أنَّ ماهيتها حاضرة لذواتها، فإنَّ حضور الماهية أعم من حضور الماهية المغايرة وغير المغايرة والتغاير الاعتباري كاف في تحقق الحضور.
"قال السيد: وفيه نظر لجواز أن يكون التعقل حضور الماهية المغايرة كما في الحواس، فإنَّ الاحساس إنما يكون بحصول صورة مغايرة عند الحاسة لا بحصول صورة مطلقاً، وإلا كانت الحواس مدركة لصورها
الخارجية وهو باطل.""
في النسخة "ج" كلمة (عاقل).
انظر: كتاب المواقف، تأليف: عضد الدين عبدالرحمن بن أحمد الإيجي، تح: د. عبد الرحمن عميرة، ط ?، ????م، دار الجيل، بيروت،
لبنان، الجزء 2، المقصد الثالث صه
.695
??