تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 106 إلى ص 148
الجزء ١ · صفحة ٧٠الخاتمة
بعد الإنتهاء من هذا الجزء المحقق يمكننا أن نختم بأهم النتائج والتوصيات التي تحصلنا عليها من خلال التحقيق، وهي كالآتي:
من خلال دراستي لهذه المخطوطة تناولتُ فيها عدة مواضيع فهذا الكتاب مقسم على أربعة معالم وأنا حققتُ جزءا من المعلم الثاني الذي يتحدث عن الممكنات وأحوالها وفيه عدة مراصد، المرصد الأول في الممكنات وأحوالها، والمرصد الثاني في إبطال حوادث لا أول لها، والمرصد الثالث في بيان أجناس العالم، المرصد الرابع في مباحث النفس، المرصد الخامس في العقل والجن والشياطين، ووجدتُ أسلوب هذا العالم دقيق ولغته صعبة يعصب على أمثالي فهمها، وكذلك هذا المخطوط مُحاط بكثير من الكلام و الردود بالحجج العقلية، وقلة الاستشهاد بالآيات والأحاديث النبوية.
ومن النتائج التي توصلت إليها بعد تحقيق هذه المخطوطة بأن هذا الكتاب سفر عظيم، ويحتوي على معلومات قيمة وواسعة ومتعددة تحمل في طياته تصحيحات في العقيدة حتى لا يحيد الإنسان عن طريق الحق والصواب، والجميل في المخطوطة أن الشيخ الثميني - رحمه الله - أتى بأقوال علماء كُثر من العرب وغير العرب، وهذا يبين لنا الحرص الشديد من الشيخ الثميني -رحمه الله- على بحث المعلومات بدقة ويدل كذلك على سعة إطلاعه، وهذا النص الذي تم تحقيقه يكثر فيه علم الكلام والعلوم العقلية وموضوعاتها وهذا من الصعب أن يدركه عوّام الناس، وهذا النص المحقق اشتمل على جوانب متعددة؛ ذكر أجناس العالم، والحوادث وشيئا من علم النفس وعن الجن والشياطين، وجوانب مختلفة.
وأوصي بالاهتمام بهذه المخطوطة و طباعتها مرة أخرى محققة حتى يستفيد منها العالم، و أرجو أن تقام ندوة لهذا العالم تُعرّف الناس بمنزلة هذا الكتاب والشيخ الثميني- رحمه الله-، وكذلك أوصي بإجراء دراسة معمقة فيه لأنه يرد على الشبهات والتي هي منتشرة في عالمنا اليوم بسبب تضارب الأفكار وتداخل المعلومات، وأوصي كل من يريد أن يبحث عن الأدلة العقلية أكثر من النقلية فعليه بهذه المخطوطة سيجد بغيته فيها، ونتعلم أيضا من هذا الشيخ الجليل كيف كان مهتما بالعلوم الشرعية وغيرها من العلوم، إذ إنه
64