أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٣٠

لقد نص قانون الجزاء العماني في المادة (?? (6)) بأنه: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا

تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تزيد عن ((500)) خمسمائة ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من

تعاطى خمراً أو شراباً مسكرا في مكان عام أو وجد في حالة سكر في مكان عام، وكل من أحدث شغباً أو سبب إزعاجاً للغير أو أقلق الراحة العامة بسبب سكره.

فيتبين من نص هذه المادة المذكورة أن قانون الجزاء العماني قد جرم على شرب الخمر في بعض الحالات المعينة، وهذا على عكس الشريعة الإسلامية التي نصت بالتحريم المطلق، فقد اشترط قانون الجزاء العماني لاعتبار شرب الخمر جريمة يعاقب عليها القانون هو أن يكون شربه، وتعاطيه في الأماكن العامة والمباحة بين الناس، وأن يتسبب شاربه بإحداث الضرر، والإزعاج بحق الغير، وقد عاقب القانون على هذا الفعل بالسجن والغرامة أو بإحدى هذه العقوبتين، أما الشريعة الإسلامية فقد نصت على عقوبة شارب الخمر بالجلد.

المطلب الثالث: أثر العفو في الجرائم الواقعة على العرض:

قد أشرت في بداية الحديث في مقدمة هذا المبحث عن المقاصد الضرورية التي لا غنى للحياة عنها، وأتوجه الآن بصدد الحديث عن الجرائم الواقعة على أحد أهم هذه المقاصد، وهو مقصد حفظ العرض، وهو الذي يمثل قوام الوجود الإنساني لما له من أهمية كبيرة، وله دور عظيم في الحفاظ على العمران، والبناء الإنساني، والتقصير في حفظه أو مما يتعرض له من سوء قد يأثر بشكل كبير على الإنسان، ومن الجرائم الواقعة على عرض الإنسان هي جرائم حد القذف، والزنا، واللواط، وسوف أبين فيها الحديث في الفروع

الآتية:

??