أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفرع الأول: أثر العفو في جريمة حد القذف:

القَذْفُ

في اللغة: الرمي، فيقال: القذف بالحجارة الرمي بها وقذف المحصنة رماها وباب الكل ضرب، والقذف في معنى الاصطلاح الشرعي هو: الرمي بالزنا صراحة أو دلالة، ولقد نص القرآن الكريم على عقوبة القذف في قوله تعالى: والذين يرمون المحصنت ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمنين جلدة ولا تقبلوا لهم شهدة أبدأ وأولئك هم الفسقون «النور (4)»، فقد جاء نص الآية موضحا بأنه يجب على القاذف أن يثبت ما ادعى إليه بأربعة شهداء، وإلا سوف يعاقب بالجلد ثمانين جلدة، ويعاقب برد شهادته، وإضافة إلى تفسيقه"، وانعقد به الإجماع، يقول ابن قدامة: "أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف المحصن إذا كان مكلفا" هذا إن كان القاذف حرا، أما إن كان القاذف عبدا أو أمة، فيجلد أربعين جلدة، وأجمع أهل العلم على وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن، وهو مروي عن كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن. عفان، ومن بعدهم من

الصحابة – رضي الله عنهم

الخلفاء.

اختلف الفقهاء في أثر عفو المقذوف في جريمة حد القذف على أقوال:

الرازي: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي مختار الصحاح، طه، تحقيق. يوسف الشيخ محمد، (المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا، (1420) هـ = ????م)، ص (249). مادة "ق ذف". الموصلي: عبد ا الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي الاختيار لتعليل المختار، د. ط، مطبعة الحلبي – القاهرة، (1356) هـ =

(1937) م)، ج 4، ص (93).

القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج??، ص???.

ابن

قدامة، المغني لابن قدامة، ج ?، ص??.

انظر: المرجع السابق نفسه، ج?، ص (86).

??