أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٣٢القول الأول: أن العفو لا يسقط الحد، وعلى هذا القول فإن المقذوف ليس له أن يعفو عن قاذفه،
وإن عفا فلا يسقط ذلك عن القاذف الحد، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، والظاهرية، جاء في الأصل للشيباني":" قلت: أرأيت القاضي إذا قضى عليه بالحد فقال المقذوف: قد عفوت عنه، هل تدرأ عنه الحد؟ قال: لا، لأن عفوه باطل، واستدل أصحاب هذا القول:
الدليل الأول: قوله تعالى: فاجلدوهم ثمنين جلدة» «النور (4)»، ووجه الدلالة أنه جل جلاله خاطب بالجلد من يتوقف عن قبول الشهادة، وهو الإمام، ولو كان حقا للآدمي لم يقف استيفاؤه على
الإمام.
الدليل الثاني: الإجماع فإن الأمة مجمعة على تسمية الجلد المأمور به في القذف حدا، ولم يأت نص،
ولا إجماع بأن لإنسان حكما في إسقاط حد من حدود الله تعالى."
انظر: الشيباني: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، كتاب الأصل، تحقيق محمد، بوينوكالن، ط?، (بيروت: دار ابن حزم، (1433) هـ = = ????م، ج ?، ص ???، وابن نجيم: زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط ?، دار الكتاب الإسلامي، د. ت)، ج?، ص??. انظر: ابن حزم: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، المحلى بالآثار، تحقيق. عبدالغفار سليمان البنداري، (بيروت: دار الفكر، د. ت)، ج (12)، ص (256).
أبو عبدالله محمد بن الحسن بن فرقد، (??? - ??? هـ = (748) - (804) م) من موالي بني، شيبان وإمام بالفقه والأصول، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة، ونعته الخطيب البغدادي بإمام أهل الرأي وله كتب كثيرة في الفقه والأصول، منها: كتاب المبسوط، وكتاب الزيادات، وكتاب الجامع الكبير، وكتاب الآثار. انظر إلى الزركلي، الأعلام للزركلي، ج?، ص (80).
الشيباني: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الأصل، تحقيق محمد بوينوكالن، ط ?، (بيروت: دار ابن حزم،
1433 هـ / (2012) م)، ج?، ص
7
ه القدوري: أحمد
بن
محمد بن
.???
أحمد
حمدان أبو الحسين القدوري التجريد، مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية، ط (2)، بن جعفر بن.
(القاهرة: دار السلام، (1427) هـ = (2006) م)، ج ??، ص???.
انظر: ابن حزم، المحلى، ج (12)، ص (256).
??