أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٣٣القول الثاني: أن العفو يسقط الحد، وعلى هذا القول فإن المقذوف له أن يعفو عن قاذفه إذا شاء،
وعفوه مسقط للحد، وإلى هذا ذهب الشافعية، يقول النووي: " قال الشافعي يصح العفو أي يسقط الحد بلغ الامام أو لم يبلغ، والحنابلة، واستدل أصحاب هذا القول:
6
الدليل الأول: قول النبي -صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: (ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ووجه الدلالة أنه أضاف الأعراض إلينا كإضافته الدماء والأموال، فما وجب في الدماء والأموال من حقوق البشر فكذلك في الأعراض.
الدليل الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا أصبح يقول: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك)، ووجه الدلالة أن ما وجب عن عرضه من حقه، ودل على صحة عفوه.
الدليل الثالث: القياس أنه حق على بدن إذا ثبت بالاعتراف لم يسقط بالرجوع فوجب أن يكون
من حقوق الآدميين كالقصاص.
النووي: أبو زكريا محيي | الدين يحيى بن شرف النووي، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، د. ت)، ج (20)، ص (64). انظر: المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح. الخلاف،
من
ج (26)، ص (349).
أخرجه: ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث: (23497)، حكمه صحيح، ط (1)، تحقيق. شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد، وآخرون، (مؤسسة الرسالة، (1421) هـ / (2001) م) ج (48)، ص (482).
العمراني: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان في مذهب الإمام الشافعي، ط 1، تحقيق. قاسم محمد النوري، (جدة: دار المنهاج، (1421) هـ = (2000) م)، ج (12)، ص (417) - (418).
ه أخرجه أبو داود: سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، سنن أبي داود رقم الحديث: (4886)، باب: ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه حكمه مقطوع ط? تحقيق شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي دار الرسالة العلمية، (1430) هـ =
????م)، ج ?، ص (248). الماوردي، الحاوي الكبير، ج??، ص??.
المرجع السابق نفسه، ج??، ص??.
(24)