أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٣٦

يعنون بذلك أن الحق لا يقبل الإسقاط من الأفراد ولا من الجماعة وتعتبر العقوبة في الشريعة حقا لله تعالى

كلما استوجبتها المصلحة العامة وهي دفع الفساد عن الناس وتحقيق الصيانة والسلامة لهم، فكل جريمة فسادها للعامة وتعود منفعة عقوبتها عليهم تعتبر العقوبة عليها حقًا الله تأكيدًا لتحصيل المنفعة ودفع

يرجع

المضرة والفساد، لأن اعتبار العقوبة حقًّا الله يؤدى إلى عدم إسقاطها بإسقاط الجماعة والأفراد لها.

لقد نص قانون الجزاء العماني على جرائم السب والقذف، فقد نص في المادة ((326)) بأنه: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن ((500)) خمسمئة ريال عماني ولا تزيد على ((1000)) ألف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قذف غيره بأن أسند إليه بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلا للازدراء.

ونصت المادة (???) على عقوبة السب بتوجيه ألفاظ تمس شرف أو كرامة المجني عليه في حالة العلن، وجعلت الحد الأعلى في السجن ستة أشهر، وبغرامة لا تزيد عن ((500)) خمسمئة ريال عماني.

كما نصت أيضا المادة (???) على القذف من غير علانية، حيث عاقبت عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشرة أيام، ولا تزيد ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل (???) مئة ريال عماني، ولا تزيد على ((300))

ثلاثمئة ريال عماني.

فقد عاقب القانون القاذف بالسجن، والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، أما الشريعة الإسلامية، فقد عاقبت القاذف بالجلد ثمانين جلدة، ومما وجب علينا التنبيه، به فإن قانون الجزاء العماني نص في المادة ((334)) بأنه: تكون الملاحقة الجزائية لهذه الجريمة بناء على شكوى المجني عليه، وتنقضي الدعوى أو يوقف فيها تنفيذ الحكم بالتنازل.

??