أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٣٧الفرع الثاني: أثر العفو في جريمة حد الزنا:
الزنا مصدر من زَنَى يَزْني وزناء، وهو في اللغة: الرُّقي على الشيء، أما الزنا في المعنى الاصطلاحي، فقد اختلف الفقهاء في ضابط الزنا الموجب للحد على أقوال:
الملك.
فذهب الحنفية في تعريفهم للزنا في الاصطلاح وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك، وشبهة
وأما المالكية فعرفوا الزنا وطء مكلف مسلم، فرج آدمي، لا ملك له فيه، باتفاق عمدًا".
وعند الشافعية: إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى.
وعند الحنابلة: فعل الفاحشة في قبل أو دبره.
وعند الظاهرية: هو من وطئ من لا يحل له النظر إلى مجرَّدها، وهو عالم بالتحريم".
ومن
خلال ما
سبق من مجموع
هذه التعريفات تظهر لنا ثمة أمور منها المتفق عليها، ومنها المختلف عليها، فالمتفق عليها في اعتبار الفعل زنا هو إتيان الرجل للمرأة في القبل، وأن يكون إتيانه لها في غير عقد نكاح أو ملك، ولا يكون له شبهة في ذلك، وأن يكون عالميا بالتحريم غير مكره، والمختلف عليها هي
الزبيدي: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق جماعة من المختصين، (دار الهداية، ودار إحياء التراث وغيرهما، (1422) هـ = (2001) م)، ج??، ص (225). مادة "زن ى".
بن الهمام: الإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم السكندري، المعروف بابن الهمام الحنفي، فتح القدير على الهداية، ط (1)، (شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ????هـ = (1970) م)، ج 5، ص (247).
المواق: محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي، التاج والإكليل لمختصر خليل، ط ?، دار الكتب العلمية، (1416) هـ =: (1994) م)، ج?، ص???-???.
الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 5، ص (442) ،
ه ابن
قدامة، المغني لابن قدامة، ج ?، ص (54).
ابن حزم، المحلى، ج (12)، ص (167).
??