أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٣٨اعتبار إتيان دبر المرأة أو دبر رجل آخر من الزنا أو بهيمة والعياذ بالله كما هو في التعريف الذي نص به
المالكية والحنابلة، على خلاف ما نص به الحنفية والشافعية فخصوه بفرج المرأة'.
لقد نص القرآن الكريم على عقوبة حد الزنا، في قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَة فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَة مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ «النور،?»، والجلد مائة جلدة هذا حد الزاني الحر البالغ البكر، وهو كذلك حد الزانية البالغة البكر الحرة، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفُحِشَة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ ذُلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ «النساء (25)»،، ففي قوله تعالى: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ المقصود بالمحصنات هنا الأبكار الحرائر، والعقوبة المشار إليها في نص هذه الآية الجلد لغير المحصنات؛ لأن الثيب عليها الرجم والرجم لا
يتبعض.
مي
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبي الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: قُلْ. فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدُّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمُهَا. (فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا)،
انظر: موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، ط ?، دار الفضيلة للنشر والتوزيع بالرياض، المملكة العربية السعودية، (1433) هـ =
????م)، ج ?، ص (262).
(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج (12)، ص (159).
انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص (145).
أخرجه: البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: (6836)، باب الاعتراف بالزنا، ج?، ص (462).
??