أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٤٣

اللواط هو: إتيان الرجل الرجل في دبره، وسمي إتيان الرجل الرجل لواطا نسبة إلى قوم لوط؛ لأنهم أول من فعل هذا الفعل'، والدليل على تحريم هذا الفعل هو إقرار الله تعالى قول لوط لقومه: {وَلُوطًا إِذْ

قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفُحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَلَمِينَ (الأعراف (80)»، وقول الرسول – عليه الصلاة والسلام -: (لعن الله من عمل عمل قوم لوط).

اختلف الفقهاء في أثر العفو في تطبيق عقوبة حد اللواط على أقوال:

القول الأول: ذهب أبو حنيفة، والظاهرية، وقول عند الشافعية إلى أن اللواط جريمة موجبة

للتعزير، فلا أثر للعفو فيها، واستدلوا على ذلك من المعقول:

أن اللواط يختلف عن الزنا في المعنى والأثر، والدليل على الاختلاف في المعنى هو اختلاف الصحابة رضوان الله عليهم في عقوبة اللواط، فلو كانت العقوبة كمثل عقوبة الزنا لما اختلفوا في ذلك، والاختلاف في الأثر هو أن اللواط ليس فيه ما يسمى باشتباه الأنساب وإضاعة الولد وهو بخلاف الزنا، فعقوبته

التعزير وليس الحد."

7

اللاحم

المطلع على دقائق زاد المستقنع فقه الجنايات والحدود، ج?، ص (255). أخرجه ابن حنبل مسند أحمد، رقم الحديث: ????، حكمه: حسن، ج?، ص (84).

الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص (34).

ابن حزم المحلى، ج ??، ص (380) – (385).

ء الشربيني، مغني المحتاج، ج 5، ص (443).

انظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص (34).

(34)